يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أوكرانيا تردّ بهجوم واسع بالطائرات المسيّرة على مناطق روسية بعد ثلاثة أيام من ضربات مكثفة

شنّت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيّرة بعيدة المدى استهدف عدداً من الأقاليم الروسية، بينها مصفاة ريازان النفطية الكبرى، في خطوة وُصفت بأنها ردّ مباشر على ثلاثة أيام من الضربات الروسية المكثفة التي طالت مدناً أوكرانية وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ووفقاً للتفاصيل المتاحة، ركّز الهجوم الأوكراني الذي نُفّذ الجمعة على أهداف داخل العمق الروسي، بما في ذلك منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، في مقدمتها مصفاة ريازان. ويأتي استهداف هذا النوع من البنى التحتية ضمن مساعٍ أوكرانية لإضعاف قدرات الإمداد والتمويل المرتبطة بالمجهود الحربي الروسي، وإظهار القدرة على نقل المواجهة إلى داخل الأراضي الروسية عبر وسائل أقل كلفة وأعلى مرونة.

وجاءت هذه العملية بعد سلسلة من الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أوكرانيا، شملت العاصمة كييف. وكان أبرز تلك الضربات، بحسب التقرير، إصابة مبنى سكني بصاروخ كروز يوم الخميس، ما أدى إلى مقتل 24 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، في حادثة أعادت إلى الواجهة حجم المخاطر التي تواجهها المناطق المدنية تحت وتيرة القصف المتصاعدة.

وتعكس التطورات الأخيرة منحىً متزايداً نحو تبادل الضربات بعيدة المدى بين الطرفين، حيث تسعى موسكو إلى تكثيف الضغط على المدن الأوكرانية وشبكاتها الحيوية، بينما تواصل كييف الاعتماد على المسيّرات طويلة المدى لاستهداف مواقع حساسة في روسيا، في محاولة لإرباك منظومات الدفاع وتقليص هامش الأمان داخل العمق الروسي.

وتكتسب منشآت النفط والتكرير أهمية خاصة في هذه الجولة، بوصفها عنصراً محورياً في الاقتصاد الروسي وسلاسل الإمداد، فضلاً عن ارتباطها بصورة مباشرة بقدرات التشغيل واللوجستيات. كما أن توسيع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق متعددة يشير إلى رغبة أوكرانية في تشتيت منظومات الدفاع الروسية وإجبارها على توزيع مواردها على جبهات داخلية متسعة.

ومن المتوقع أن يفاقم هذا التصعيد المتبادل من حدة التوتر في المرحلة المقبلة، مع احتمال استمرار الضربات المركزة على المدن والبنى التحتية من جانب روسيا، مقابل تكثيف أوكرانيا لهجمات المسيّرات على منشآت استراتيجية داخل روسيا. وفي ظل ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتزايد حساسية أهداف الطاقة، يرجّح مراقبون أن تشهد الأيام القادمة سباقاً بين الطرفين لفرض معادلة ردع جديدة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية أوسع.

📰 المصدر: المصدر