يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

78 قتيلاً وآلاف النازحين جراء اشتباكات عصابات قرب العاصمة الهايتية

أعلنت الأمم المتحدة أن اشتباكات عنيفة بين عصابات مسلّحة في ضواحي العاصمة الهايتية بور أو برنس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 78 شخصاً منذ يوم السبت، في أحدث موجة من العنف التي تعصف بالبلاد. وبحسب حصيلة أولية، سقط بين الضحايا 10 من المارة الذين وجدوا أنفسهم عالقين في مرمى النيران، فيما أجبرت المواجهات آلاف السكان على الفرار من منازلهم.

وجاءت هذه المعطيات في أرقام مؤقتة نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن مكتب الأمم المتحدة في هايتي (BINUH) يوم الخميس، في وقت تتواصل فيه محاولات حصر الخسائر البشرية وتقييم الأضرار. وأشار المكتب إلى أن أعمال العنف التي اندلعت خلال عطلة نهاية الأسبوع تسببت أيضاً في نزوح نحو 5,300 شخص، ما يعكس اتساع نطاق الاشتباكات وتأثيرها المباشر على الأحياء السكنية.

وتعد هايتي، أفقر دولة في منطقة الكاريبي، ساحة مفتوحة لنفوذ العصابات التي تتنازع السيطرة على أحياء رئيسية وطرق استراتيجية ومناطق نفوذ في محيط العاصمة. ومع تفكك مؤسسات الدولة وتراجع قدرات إنفاذ القانون، أصبحت المواجهات بين الجماعات المسلحة سمة متكررة للحياة اليومية، وغالباً ما يدفع المدنيون الثمن الأكبر عبر القتل العشوائي أو فقدان المأوى ومصادر الدخل.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الوضع الأمني في البلاد يشهد تدهوراً متواصلاً منذ نحو عامين، مع تصاعد وتيرة العنف واتساع رقعة المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات. وفي هذا السياق، يتفاقم العبء الإنساني مع كل جولة اشتباكات جديدة، إذ تتزايد أعداد النازحين الذين يحتاجون إلى مأوى طارئ وغذاء ورعاية طبية، بينما تواجه الخدمات العامة أصلاً شحاً حاداً في الموارد.

وبينما تتضارب الروايات حول دوافع الاشتباكات الأخيرة، فإن نمط الصراع بين العصابات غالباً ما يرتبط بالتنافس على السيطرة المحلية وتحصيل الإتاوات وفرض النفوذ على طرق الإمداد والتنقل. كما تُظهر أرقام الضحايا من غير المقاتلين مدى اقتراب خطوط النار من التجمعات السكنية، بما في ذلك ضحايا وُصفوا بأنهم «مارة» لم يكونوا طرفاً في القتال.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على السلطات الهايتية وعلى المجتمع الدولي، سواء على صعيد الاستجابة الإنسانية العاجلة أو دعم مسارات استعادة الأمن. كما يُرجح أن تستمر حركة النزوح الداخلي ما لم تُحتوَ الاشتباكات وتُؤمَّن مناطق العودة، فيما تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإحصاء وتبدّل موازين السيطرة على الأرض.

📰 المصدر: المصدر