يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مدير «يوروفيجن»: كندا مرحّب بها للانضمام إلى مسابقة الأغنية الأوروبية

فتح مدير مسابقة «يوروفيجن» الباب أمام احتمال انضمام كندا إلى الحدث الموسيقي الأبرز في أوروبا، مؤكداً أن البلاد ستكون «موضع ترحيب» إذا قررت التقدّم رسمياً للمشاركة، في تطور يأتي بعد أشهر من تلميحات كندية رسمية إلى رغبة في «استكشاف» الانضمام إلى المسابقة.

وقال مدير المسابقة مارتن غرين في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) يوم الأربعاء إن كندا لم تتقدّم حتى الآن بطلب رسمي للمشاركة، لكنه شدد على أن ذلك لا يمنع قبولها إن اختارت المضي قدماً. وأضاف في سياق حديثه إن منظمي المسابقة يتابعون ما يُفهم على أنه توجه سياسي كندي نحو تعزيز الصلة بأوروبا، قائلاً: «نعلم أن مارك كارني يريد، إلى حد ما، احتضان أوروبا».

وتأتي هذه التصريحات على خلفية ما ورد في الموازنة الفيدرالية الكندية قبل أشهر، حيث أعلنت الحكومة نيتها «استكشاف» إمكانات الانضمام إلى «يوروفيجن»، وهو ما أثار حينها نقاشاً واسعاً حول حدود المشاركة في مسابقة تُعرف تاريخياً بكونها منصة للدول الأوروبية، مع وجود استثناءات محدودة لبعض الدول المرتبطة ببثّ المسابقة أو بعضوية اتحاد البث الأوروبي.

وعلى مدار السنوات الماضية، تحولت «يوروفيجن» من مجرد منافسة غنائية إلى ظاهرة ثقافية وإعلامية عابرة للحدود، تستقطب ملايين المشاهدين وتؤثر في صناعة الموسيقى الشعبية، وتُستخدم في كثير من الأحيان كمنصة تعكس التوازنات الثقافية والرسائل الرمزية للدول المشاركة. وفي هذا السياق، فإن فتح المجال أمام كندا—بدولة ذات تعددية ثقافية واسعة ومشهد موسيقي نشط—قد يضيف بُعداً جديداً لطبيعة المنافسة وتنوعها.

ورغم الترحيب المبدئي الذي عبّر عنه غرين، يبقى انضمام كندا مرهوناً بخطوات إجرائية لم تبدأ بعد، وفي مقدمتها تقديم طلب رسمي واتضاح المسار المؤسسي الذي يمكن أن يتيح مشاركتها، سواء عبر ترتيبات بثّ وتعاون مع الجهات المنظمة أو عبر توافقات مع الشركاء المعنيين بقواعد المنافسة. كما أن أي خطوة من هذا النوع قد تستدعي نقاشاً داخل «يوروفيجن» حول معايير الانضمام وحدود «الأوروبية» في مسابقة تحمل هذا الاسم.

ومن المتوقع أن تظل القضية موضع متابعة خلال الفترة المقبلة، في ظل إشارات رسمية كندية سابقة وتزايد الاهتمام العالمي بالمسابقة. وإذا تقدمت كندا بطلب فعلي، فقد يفتح ذلك الباب لنقاشات تنظيمية وإعلامية حول توسّع «يوروفيجن» خارج نطاقه التقليدي، وما إذا كان هذا التوسع سيعزز جاذبية الحدث عالمياً أم سيطرح أسئلة جديدة عن هويته وحدوده.

📰 المصدر: المصدر