رئيس البرلمان الإيراني يحذّر من «استعراضات» واشنطن قرب مضيق هرمز: خطر أزمة مالية عالمية جديدة
حذّر رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران من أن ما وصفه بـ«الاستعراضات» الأميركية الهادفة إلى إبقاء منسوب التصعيد العسكري مرتفعاً في محيط مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام أزمة مالية عالمية جديدة، مؤكداً أن أي توتر محسوب أو غير محسوب في هذا الممر البحري الحساس سرعان ما ينعكس على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد حول العالم.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن مضيق هرمز ليس مجرد نقطة تماس جيوسياسية، بل شريان استراتيجي لحركة التجارة والطاقة الدولية، وأن تحويله إلى ساحة رسائل عسكرية يزيد من احتمالات الاضطراب في النقل البحري وارتفاع كلفة التأمين والشحن، وهي عوامل عادة ما تتدحرج سريعاً نحو ضغوط تضخمية واهتزازات في أسواق المال والسلع، ولا سيما أسواق النفط والغاز.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الاستقطاب الإقليمي والدولي في منطقة الخليج، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع رهانات الاقتصاد العالمي شديد الحساسية تجاه إشارات المخاطر. ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حيوية على مستوى العالم، ما يجعل أي تحركات عسكرية أو مناورات أو احتكاكات محتملة سبباً مباشراً في رفع منسوب القلق لدى المستثمرين وشركات الطاقة والشحن.
وفي قراءة أوسع للرسالة الإيرانية، فإنها تُحذّر من أن سياسات «حافة الهاوية» قد لا تبقى محصورة في الميدان العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي عبر موجات متلاحقة: اضطراب سلاسل التوريد، ارتفاع أسعار الطاقة، تشديد شروط التمويل، وتزايد المخاطر على الاقتصادات الهشة. كما أن مجرد زيادة المخاطر في منطقة تصدير الطاقة قد تدفع الدول والشركات إلى إعادة تسعير المخاطر بشكل فوري، بما يضغط على العملات والأسواق الناشئة.
وبحسب التحذير، فإن إبقاء التصعيد قرب المضيق كخيار سياسي أو إعلامي قد يفاقم التوترات بدلاً من احتوائها، خصوصاً أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية محطات ارتفع فيها التوتر البحري وترافق ذلك مع قفزات في أسعار النفط وتذبذب في مؤشرات الأسواق. وفي مثل هذه البيئات، تتقدم الاعتبارات الأمنية على حساب الاستقرار الاقتصادي، ما يرفع هامش الخطأ ويزيد احتمالات سوء التقدير.
ومن المتوقع أن يعيد هذا الموقف الإيراني تسليط الضوء على أهمية خفض التصعيد وضمان أمن الملاحة في الخليج، في وقت تتابع فيه العواصم الكبرى وشركات الطاقة التطورات عن كثب. وإذا استمرت أجواء التوتر، فقد تتجه الأسواق إلى مزيد من التحوّط ورفع علاوات المخاطر، فيما ستبقى الدعوات إلى ترتيبات تهدئة أو قنوات اتصال لتجنب الاحتكاك في الممرات الحيوية مرشحة للتزايد خلال الفترة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر