يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ارتفاع حاد في ابتزاز الأطفال بصور جنسية في بريطانيا.. و«إن إس بي سي سي» تحذّر من تصاعد الاستغلال عبر الإنترنت

حذّرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال في المملكة المتحدة (NSPCC) من ارتفاع حاد في حالات تعرّض الأطفال لمحاولات ابتزاز عبر الإنترنت باستخدام صور ذات طابع جنسي، مؤكدة أن العام الماضي شهد تصاعداً ملحوظاً في هذا النوع من الجرائم الرقمية التي تستهدف القاصرين وتضاعف آثارها النفسية والاجتماعية.

وقالت المؤسسة إن الاتصالات الواردة إلى خدمة «تشايلدلاين» التابعة لها بشأن قضايا الإساءة الجنسية عبر الإنترنت والاستغلال ارتفعت بنسبة 36% خلال عام واحد، وهو ما يعكس — بحسب تقييمها — اتساع نطاق التهديدات التي يواجهها الأطفال في الفضاء الرقمي، وتحوّل الابتزاز الجنسي إلى أحد أكثر أنماط الاستغلال انتشاراً.

وأوضحت «إن إس بي سي سي» أن هذا الارتفاع تقف وراءه زيادة في الحالات المرتبطة بالابتزاز عبر الشبكة، حيث يُبلَّغ الأطفال بتعرّضهم لمحاولات ضغط وتهديد بعد مشاركة صور أو تلقيهم طلبات بإرسالها، أو بعد خداعهم لاستدراج محتوى خاص ثم استخدامه لإجبارهم على مزيد من الإرسال أو تنفيذ مطالب أخرى تحت وطأة الخوف من الفضيحة أو التشهير.

وتعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على السياق الأوسع لتنامي المخاطر الرقمية المرتبطة باستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة والألعاب المتصلة بالإنترنت، حيث يسهل على المسيئين إنشاء هويات وهمية وبناء تواصل سريع مع الضحايا. كما تُظهر طبيعة الابتزاز أن المشكلة لم تعد مقتصرة على التعرض لمحتوى ضار، بل تتعلق بجرائم منظمة تستغل الثغرات التقنية والنفسية لدى القاصرين.

وفي خلفية هذه التطورات، تؤكد المنظمات المعنية بحماية الطفل أن البلاغات لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للأزمة، إذ قد يتردد كثير من الأطفال في طلب المساعدة بسبب الإحراج أو الخوف من العقاب أو من ردود فعل الأسرة والمدرسة. من هنا، ترى «إن إس بي سي سي» أن تصاعد الاتصالات بخدمة الدعم يشير إلى تزايد الحاجة إلى قنوات آمنة وسرّية للإبلاغ والإرشاد، وإلى رفع الوعي بطرق الحماية الرقمية والاستجابة المبكرة.

ومن المتوقع أن تعمّق هذه المؤشرات الجدل في بريطانيا حول مسؤولية المنصات الرقمية في حماية المستخدمين القاصرين، وفاعلية أدوات الرقابة والإبلاغ، إضافة إلى دور المدارس والأسر في التثقيف الرقمي. وبينما تتنامى الدعوات لتعزيز التدخلات الوقائية وتطوير آليات ملاحقة الجناة، يبقى المرجّح أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التركيز على إجراءات الحد من الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت وتوسيع خدمات الدعم النفسي والقانوني للضحايا.

📰 المصدر: المصدر