يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كتاب يزعم أن «صفعة» ماكرون ارتبطت برسائل مع ممثلة إيرانية-فرنسية وسط موجة محتوى مُضلِّل على الإنترنت

أثار خبرٌ متداول على الإنترنت جدلاً واسعاً بعد تداول غلافٍ مزيف لمجلة شعبية، جرى توليده بالذكاء الاصطناعي، يدّعي إظهار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب الممثلة الإيرانية-الفرنسية غولشيفته فراهاني. وتزامن انتشار هذا المحتوى المفبرك مع مزاعم وردت في كتاب جديد عن آل ماكرون، تقول إن رسائل نصية بين الرئيس والممثلة كانت وراء الواقعة التي وُصفت بـ«الصفعة» المنسوبة إلى السيدة الأولى بريجيت ماكرون أثناء نزولهما من الطائرة في هانوي.

وبحسب ما تروّجه النسخة الرقمية المزيفة، فإن الغلاف يوحي بعلاقة تجمع ماكرون وفراهاني، في محاولة لإضفاء مصداقية بصرية على روايات لا تستند إلى وثائق منشورة أو أدلة مُثبتة. ويُنظر إلى مثل هذه المواد، التي تُنتَج بسهولة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، بوصفها وقوداً سريع الانتشار للشائعات، خصوصاً حين تُقدَّم في قالب يشبه أغلفة المجلات المعروفة بما تمنحه من انطباع زائف بالاعتماد على مصادر إعلامية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع ادعاءات أطلقها صحفي فرنسي في كتاب جديد يتناول حياة الزوجين الرئاسيين، زاعماً أن ماكرون كانت تربطه بفراهاني علاقة «أفلاطونية». ويذهب الكاتب إلى أن تبادل الرسائل النصية بينهما أثار توتراً في محيط الرئيس، وأن هذه الرسائل كانت الشرارة التي أدت إلى لحظة الإحراج العلني التي تحولت لاحقاً إلى مادة جدل إعلامي واسع.

وتستند هذه الرواية إلى قراءة للحادثة التي وقعت عند مغادرة الرئيس وزوجته للطائرة في العاصمة الفيتنامية هانوي، حيث التقطت عدسات الكاميرات لحظة بدت فيها حركة مفاجئة من بريجيت ماكرون باتجاه زوجها، قبل أن يتدارك الطرفان الموقف ويواصلا مسيرهما. ومنذ ذلك الحين، انقسمت التفسيرات بين من يراها مجرد لحظة عفوية أخرجت من سياقها، ومن اعتبرها مؤشراً على توتر شخصي غذّته تخمينات الصحافة الشعبية ووسائل التواصل.

وفي السياق الأوسع، يعكس تداخل مزاعم الكتب والسرديات المتداولة مع محتوى مُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحدياً متنامياً أمام الرأي العام ووسائل الإعلام، إذ يسهم في طمس الحدود بين الخبر والتحليل والشائعة، وبين الصورة الحقيقية والتلاعب البصري. كما يفتح الباب أمام استغلال الأحداث السياسية والشخصيات العامة لإطلاق حملات تشويه أو جذب للانتباه، مستفيدة من سرعة تداول المحتوى الرقمي وتضاؤل القدرة على التحقق لدى الجمهور.

ومن المتوقع أن تستمر تداعيات هذه القضية على مستوى الجدل السياسي والإعلامي في فرنسا، ولا سيما مع تزايد الحديث عن مخاطر التضليل الرقمي وضرورة تشديد آليات التحقق من المحتوى. وفي ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد تبدو «مقنعة»، قد تجد المؤسسات الإعلامية والجهات الرسمية نفسها أمام اختبار جديد: كيف يمكن احتواء الشائعات قبل أن تتحول إلى روايات راسخة تؤثر في صورة القيادة السياسية وثقة الجمهور بالمعلومة.

📰 المصدر: المصدر