يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

هوبرت وكاسيل وساندرا هولر يشعلون أجواء «كان» 2026 مع عرض جديد لفرهادي وبافليكوفسكي

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى «الكرووازيت» في مدينة كان الفرنسية، حيث يزدحم السجاد الأحمر بنجوم الصف الأول بالتزامن مع عرضين يُعدّان من أبرز محطات الدورة لعام 2026: المخرج الإيراني أصغر فرهادي يكشف عن فيلمه الجديد «حكايات متوازية»، فيما يعود المخرج البولندي بافِل بافليكوفسكي إلى المنافسة الرسمية بفيلمه «الوطن الأب» الذي تتصدره الممثلة الألمانية ساندرا هولر، وسط ترقّب واسع من النقاد والجمهور.

ويقدّم فرهادي في «حكايات متوازية» لقاءً سينمائياً استثنائياً مع نخبة من نجوم السينما الفرنسية، إذ يضم العمل كلاً من فيرجيني إفيرا وبيار نينيه وإيزابيل هوبرت وفانسان كاسيل، إلى جانب ظهور خاص لكاثرين دونوف. وتضيف هذه التوليفة اللامعة زخماً إضافياً للفيلم الذي يُنتظر أن يواصل حضور فرهادي المتماسك في المهرجانات الكبرى، لا سيما مع ما عُرف عنه من حساسية درامية وقدرة على التقاط تعقيدات العلاقات الإنسانية عبر سرد محكم.

وتأتي أهمية العرض أيضاً من طبيعة فرهادي الفنية التي غالباً ما تمزج بين التشويق النفسي والبعد الاجتماعي، ما يجعل أي عمل جديد له مادة جدلية للنقاش النقدي منذ اللحظات الأولى لعرضه. كما يمنح الاعتماد على ممثلين فرنسيين بارزين للفيلم بعداً إنتاجياً وثقافياً ينسجم مع هوية «كان» كمحطة عالمية تجمع بين الصناعة الأوروبية والسينما ذات الطموح الفني العالي.

في المقابل، يسجّل بافِل بافليكوفسكي عودة قوية إلى دائرة المنافسة مع «الوطن الأب»، الذي يوصف بأنه أحد أكثر عروض المهرجان ترقباً هذا العام. ويقود الفيلم أداء ساندرا هولر، التي باتت في السنوات الأخيرة اسماً ثقيلاً في السينما الأوروبية، بفضل خياراتها الفنية الجريئة وقدرتها على تجسيد شخصيات مركّبة تتأرجح بين الهشاشة والقوة.

ويُنظر إلى مشاركة هولر في «الوطن الأب» باعتبارها عامل جذب إضافياً للجمهور الدولي ووسائل الإعلام، خصوصاً في دورة تشهد حضوراً لافتاً لنجوم عالميين. وبينما تتنافس أفلام عدة على خطف اهتمام النقاد ولجان التحكيم، يبرز فيلم بافليكوفسكي بوصفه مرشحاً جدياً لإشعال النقاشات الفنية، بالنظر إلى أسلوب المخرج الذي اشتهر بنزعة تأملية وصورة سينمائية دقيقة البناء.

وتنقل «فرانس 24» تفاصيل هذه الليلة السينمائية مباشرة من السجاد الأحمر عبر محررتها الثقافية إيف جاكسون، في تغطية تلاحق لحظة بلحظة تفاعل النجوم وعدسات المصورين وأجواء المهرجان. ومع تقدم العروض الأولى، يُتوقع أن تُحدث أعمال فرهادي وبافليكوفسكي أثراً واضحاً على خريطة التكهنات حول جوائز «السعفة الذهبية»، وأن تسهم في رسم ملامح دورة 2026 التي تبدو مرشحة لتكون من أكثر الدورات زخماً على مستوى الحضور النجومي والمنافسة الفنية.

📰 المصدر: المصدر