يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مادونا و«بي تي إس» وشاكيرا يتصدرون أول عرض فني بين شوطي نهائي كأس العالم على طريقة السوبر بول

للمرة الأولى في تاريخ نهائي كأس العالم لكرة القدم، سيشهد النهائي المقرر إقامته في يوليو عرضاً فنياً بين الشوطين على غرار عروض «السوبر بول» الأميركية، في خطوة تهدف إلى تحويل الحدث الرياضي الأكبر عالمياً إلى تجربة ترفيهية متكاملة تجمع بين الكرة والموسيقى على منصة واحدة.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الحفل سيحمل طابعاً استثنائياً بمشاركة أسماء عالمية تتصدر المشهد الفني، إذ سيقود العرض كل من مادونا وشاكيرا وفرقة الفتيان الكورية الجنوبية «بي تي إس» (BTS)، في تشكيلة توصف بأنها «مرصّعة بالنجوم» وتعكس رغبة الفيفا في استقطاب شرائح أوسع من الجماهير داخل الملاعب وخارجها.

ويمثل إدراج عرض ما بين الشوطين تحولاً ملحوظاً في تقاليد نهائي المونديال، الذي ظل لعقود يركز على الطابع الرياضي الخالص، مع فقرات فنية مرتبطة عادة بحفل الافتتاح أو الختام. أما النموذج الجديد، فيستعير من التجربة الأميركية في المناسبات الرياضية الكبرى حيث يتحول استراحة المباراة إلى نافذة دعائية وترفيهية ضخمة تتصدر عناوين الإعلام العالمي.

وتراهن «فيفا» على القوة الجماهيرية للأسماء المعلنة: فمادونا تعد من أكثر فناني البوب تأثيراً وانتشاراً على مدى عقود، وشاكيرا ارتبط اسمها بكرة القدم عالمياً عبر مشاركات موسيقية سابقة في بطولات كبرى، بينما تتمتع «بي تي إس» بقاعدة جماهيرية دولية واسعة تقود موجة «الكي-بوب» إلى واجهة الأحداث العالمية.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تنافس متزايد بين الفعاليات الرياضية الكبرى على جذب الانتباه العالمي وتعظيم العوائد التجارية وحقوق البث، لا سيما مع اتساع دور منصات التواصل في صناعة «اللحظة» وتضاعف تأثير المحتوى القصير واللقطات الحية في تعزيز تفاعل الجمهور. كما يعكس توجهاً نحو إعادة هندسة تجربة المشاهد لتصبح أكثر تنوعاً بين الأداء الرياضي والمحتوى الترفيهي.

ومن المتوقع أن يثير العرض المرتقب اهتماماً إعلامياً واسعاً ويعزز نسب المشاهدة، لكنه قد يفتح أيضاً نقاشاً حول حدود «تسليع» الحدث الرياضي وما إذا كان إدخال الفقرات الفنية إلى قلب المباراة سيؤثر في إيقاع النهائي وتركيزه. وفي كل الأحوال، فإن نجاح التجربة أو تعثرها سيحدد ما إذا كانت «فيفا» ستجعل عروض ما بين الشوطين تقليداً دائماً في نهائيات كأس العالم المقبلة.

📰 المصدر: المصدر