يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

غانا تبدأ إجلاء 300 من مواطنيها من جنوب أفريقيا بعد موجة اعتداءات معادية للأجانب

شرعت غانا في إجلاء نحو 300 من مواطنيها من جنوب أفريقيا، على خلفية موجة من الهجمات ذات الطابع المعادي للأجانب التي استهدفت مهاجرين قادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك رسمي عاجل لتأمين سلامة الغانيين المتضررين أو المعرّضين للخطر، وفق ما أفاد مراسل قناة «فرانس 24» في أكرا جاستس بايدو.

وتشير المعطيات إلى أن الاعتداءات الأخيرة اندلعت ضمن سلسلة أعمال عنف وتهديدات طالت أجانب وممتلكاتهم، في سياق توترات اجتماعية واقتصادية متجددة داخل بعض المناطق في جنوب أفريقيا. وغالباً ما تتجه أصابع الاتهام في مثل هذه الأحداث إلى المهاجرين القادمين من دول مجاورة أو من غرب ووسط القارة، حيث يتهمهم بعض السكان المحليين بمنافسة المواطنين على فرص العمل والخدمات، ما يفاقم خطاب التحريض ويؤدي إلى أعمال انتقامية.

وبحسب ما ورد، فإن عملية الإجلاء الغاني تستهدف عدداً من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط الاضطرابات أو في مناطق شهدت حوادث عدائية، حيث تعمل السلطات على نقلهم إلى أماكن أكثر أمناً تمهيداً لإعادتهم إلى البلاد. وتُعد هذه العملية مؤشراً على مستوى القلق الرسمي من اتساع رقعة العنف أو تجددها، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر مباشرة على الجاليات الأفريقية المقيمة في جنوب أفريقيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ متكرر من أعمال العنف المعادية للأجانب في جنوب أفريقيا خلال السنوات الماضية، إذ شهدت البلاد في مناسبات متعددة اضطرابات استهدفت مهاجرين من دول أفريقية مختلفة. ورغم الإدانات الرسمية المتكررة والدعوات إلى التهدئة، فإن جذور الظاهرة ترتبط بعوامل مركبة تشمل ارتفاع معدلات البطالة، وتفاوتات اجتماعية، وشعوراً بالضغط على الموارد العامة، ما يجعل المهاجرين هدفاً سهلاً في لحظات الاحتقان.

ومن المتوقع أن تثير خطوة أكرا بإجلاء مواطنيها تفاعلات دبلوماسية وإنسانية، سواء عبر تكثيف التنسيق القنصلي مع بريتوريا أو من خلال دعوات أوسع لآليات إقليمية تضمن حماية المهاجرين وتخفيف التوتر بين المجتمعات المحلية والوافدين. كما قد تعيد هذه الأحداث فتح النقاش حول مسؤولية الحكومات في مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز إنفاذ القانون لمنع الاعتداءات على أساس الجنسية أو الأصل.

وفي المرحلة المقبلة، يرجح أن تتواصل عمليات الإجلاء أو ترتيبات الحماية بحسب تطور الوضع الأمني على الأرض، بالتوازي مع ترقب مواقف السلطات في جنوب أفريقيا وإجراءاتها لضبط الأوضاع ومنع تكرار الهجمات. كما يُنتظر أن تنعكس هذه الأزمة على حركة الهجرة والعمل بين دول القارة، وعلى مطالب الجاليات الأفريقية بضمانات أوضح تكفل أمنها وحقوقها في الإقامة والعمل.

📰 المصدر: المصدر