يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

منتخب إيران يتجه إلى مونديال 2026 وسط هتافات سياسية في طهران

ودّعت حشود من مشجعي كرة القدم في العاصمة الإيرانية طهران بعثة المنتخب الوطني قبل انطلاق مشواره نحو كأس العالم 2026، في أجواء طغى عليها التداخل بين الرياضة والسياسة، بعدما ترددت في التجمع هتافات من قبيل «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل»، بالتزامن مع مظاهر الدعم الشعبي للفريق.

وبحسب ما أظهرته المشاهد الواردة من موقع التجمع، احتشد مناصرون لإظهار مساندتهم للمنتخب قبيل السفر، مرددين شعارات سياسية إلى جانب الهتافات الرياضية المعتادة. ويأتي ذلك في سياق اعتادت فيه مناسبات جماهيرية داخل إيران أن تتحول إلى مساحة للتعبير عن مواقف سياسية، ولا سيما في الفعاليات ذات الحضور الشعبي الواسع.

وتحظى كرة القدم في إيران بمتابعة جماهيرية كبيرة، ويُنظر إلى المنتخب الوطني بوصفه واجهة رياضية للبلاد في المحافل الدولية. ومع اقتراب مونديال 2026، تتجه الأنظار إلى الاستعدادات الفنية والتنظيمية التي تسبق البطولة الأكبر في عالم اللعبة، في وقت تتزايد فيه حساسية أي رسائل سياسية ترافق المشهد الرياضي على المستوى الخارجي.

وتأتي هذه الأجواء وسط توتر ممتد في علاقات طهران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي خلفية سياسية تُفسّر حضور الهتافات في مناسبات عامة عديدة. كما أن اقتران وداع المنتخب بهذه الشعارات يسلّط الضوء مجدداً على الإشكال المتكرر بشأن حدود الفصل بين الرياضة والرسائل السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بفعاليات قد تتصدر التغطية الإعلامية الدولية.

ومن شأن تكرار مثل هذه الهتافات أن يفتح باب النقاش حول انعكاساتها على صورة المنتخب خارج الملعب، في ظل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والجماهير العالمية للبطولة المقبلة. كما قد يثير ذلك أسئلة عن كيفية إدارة البعثة الرياضية للجوانب البروتوكولية والإعلامية خلال المنافسات، لضمان بقاء التركيز على الأداء الفني والنتائج.

وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن يتواصل الاهتمام بتجهيزات منتخب إيران الفنية وخططه لمواجهة تحديات كأس العالم 2026، بالتوازي مع مراقبة ما إذا كانت الأجواء السياسية ستظل حاضرة في محيط الفريق خلال تحركاته وظهوره الدولي. وبينما يأمل المشجعون في تحقيق نتائج لافتة، يبقى التحدي قائماً في الحفاظ على صورة رياضية قادرة على التنافس داخل المستطيل الأخضر بعيداً عن أي جدل قد يرافقها خارجه.

📰 المصدر: المصدر