يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الأمم المتحدة تحث غينيا الاستوائية على وقف خطة إعادة مُرحَّلين من الولايات المتحدة إلى بلدان قد يواجهون فيها التعذيب والموت

وجّه خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نداءً علنياً نادراً إلى غينيا الاستوائية، مطالبين إياها بوقف خططها لإعادة أشخاص مُرحَّلين من الولايات المتحدة إلى بلدانهم الأصلية، في ظل مخاوف من تعرّضهم للعنف السياسي والتعذيب وحتى القتل. وجاءت الدعوة في وقت تحدّث فيه بعض المرحّلين عن ظروف احتجاز وصفوها بأنها «شبيهة بالسجن»، ما زاد من حدة الانتقادات الموجّهة إلى السلطات في هذا البلد الواقع بغرب أفريقيا.

وبحسب البيان، فإن خبراء الأمم المتحدة شدّدوا على أن المضي في ترحيل هؤلاء الأشخاص إلى دول يُحتمل أن يتعرّضوا فيها للاضطهاد ينطوي على انتهاك لمبدأ دولي راسخ يتمثل في حظر الإعادة القسرية (الرفولمان)، أي عدم جواز طرد الأفراد أو إعادتهم إلى أماكن قد يواجهون فيها اضطهاداً أو تهديداً خطيراً لحياتهم وسلامتهم. وتُعد هذه المناشدة العلنية خطوة غير معتادة من خبراء الأمم المتحدة، ما يعكس—وفق مراقبين—درجة القلق من العواقب الإنسانية والقانونية المحتملة.

وأضفى على البيان ثقلاً إضافياً توقيع ممثل عن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في إشارة إلى اتساع نطاق الاهتمام الإقليمي والدولي بالقضية. كما يُنظر إلى هذا الموقف بوصفه ضغطاً دبلوماسياً مباشراً على غينيا الاستوائية، التي تُصنّف على نطاق واسع كواحدة من أكثر الأنظمة قمعاً في العالم، من أجل الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتوفير ضمانات قانونية وإنسانية تحول دون تعريض المرحّلين لخطر الاضطهاد بعد نقلهم.

ويأتي هذا التطور على خلفية روايات أدلى بها مُرحَّلون من الولايات المتحدة بشأن احتجازهم في ظروف قالوا إنها «شبيهة بالسجن»، وهو توصيف يثير تساؤلات حول طبيعة مرافق الاحتجاز، ومدى توافر المعاملة الإنسانية، وإمكانية الوصول إلى المساعدة القانونية أو التواصل مع جهات مستقلة. ويُعيد ذلك إلى الواجهة النقاش حول مسؤوليات الدول التي تستقبل مرحّلين أو تنقلهم، وواجبها في التحقق من سلامة الإجراءات ومنع أي انتهاكات قد تترتب على عمليات النقل أو الإعادة.

ومن منظور القانون الدولي، تؤكد التحذيرات الأممية أن التزام عدم الإعادة القسرية لا يرتبط فقط ببلد المنشأ، بل يمتد أيضاً إلى أي دولة قد تنقل أشخاصاً إلى وجهات تشكل خطراً عليهم. كما يلفت الخبراء إلى أن تقييم المخاطر يجب أن يكون فردياً، وأن يراعي الظروف السياسية والأمنية في بلدان المُرحَّلين، لا سيما عندما تكون هناك ادعاءات موثوقة حول التعذيب أو الاختفاء القسري أو الانتقام السياسي.

ومن المتوقع أن تواصل الأمم المتحدة والجهات الحقوقية الإقليمية متابعة الملف، وسط دعوات إلى وقف أي عمليات نقل أو إعادة إلى حين إجراء مراجعات مستقلة وضمان توفير حماية فعّالة للمعرّضين للخطر. وقد تُفضي هذه الضغوط إلى تشديد الرقابة الدولية على سياسات غينيا الاستوائية في هذا المجال، كما قد تفتح الباب أمام مطالبات بتوضيحات رسمية وإجراءات تصحيحية تضمن احترام التزامات حقوق الإنسان وتجنب تداعيات قانونية ودبلوماسية أوسع.

📰 المصدر: المصدر