جنسن هوانغ يحضر قمة ترامب–شي في مسعى لإحياء مبيعات رقائق «إنفيديا» إلى الصين
شارك الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ ضمن وفد من كبار المدراء التنفيذيين الذين التقوا، الخميس، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ، في خطوة تعكس الرهان المتزايد لقطاع التكنولوجيا على أي انفراج سياسي يمكن أن يخفف القيود التجارية ويعيد تنشيط سوق أشباه الموصلات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبحسب ما ورد في التغطية، تعوّل «إنفيديا»، إحدى أبرز الشركات المصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي، على أن يفضي اللقاء بين الزعيمين إلى تغيير في سياسات الرقابة والتقييد المفروضة على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين. وتأتي هذه المساعي في ظل قيود أميركية متصاعدة خلال السنوات الأخيرة استهدفت الحدّ من وصول بكين إلى التقنيات عالية الحساسية، ولا سيما الشرائح القادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والبنى التحتية للحوسبة الفائقة.
ويحمل حضور هوانغ دلالات اقتصادية وسياسية في آن، إذ تشير مشاركة قادة الشركات في مثل هذه القمم إلى أن قطاع الأعمال بات طرفاً ضاغطاً لإعادة فتح قنوات التجارة في المجالات التي تدر عوائد ضخمة. فالسوق الصينية كانت تاريخياً محركاً مهماً لمبيعات شركات الرقائق، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الصناعة والدفاع والاتصالات.
وتبرز أهمية هذه القمة أيضاً في سياق أوسع يتصل بإعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، حيث تتداخل ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن القومي. فبينما ترى الولايات المتحدة أن ضوابط التصدير ضرورية لحماية التفوق التقني ومنع استخدام الشرائح المتقدمة في تطبيقات حساسة، تؤكد الصين أن هذه القيود تمثل عائقاً أمام التجارة وتزيد من توترات سلاسل الإمداد العالمية.
وفي سياق منفصل ضمن النشرة نفسها، أفادت التقارير بأن ناقلة نفط صينية نجحت في عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات الطاقة في العالم. ويأتي هذا التطور ليعيد تسليط الضوء على حساسية طرق الإمداد النفطية في المنطقة وأهمية المضيق بالنسبة للاقتصادات المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الصين، في ظل أي اضطرابات جيوسياسية قد ترفع كلفة النقل والتأمين وتنعكس على الأسعار العالمية.
كما تضمنت التغطية خبراً أميركياً بارزاً يتمثل في تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن شأن هذا التغيير على رأس البنك المركزي الأميركي أن يلفت أنظار الأسواق العالمية إلى توجهات السياسة النقدية المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بأسعار الفائدة والتضخم وتكلفة الاقتراض، وهي عوامل تتقاطع بدورها مع أداء شركات التكنولوجيا وتمويل الاستثمارات الكبرى في الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تترقب الأسواق نتائج قمة ترامب–شي باعتبارها اختباراً لإمكانية تهدئة القيود التي تعيق تجارة الرقائق، وما إذا كانت ستشهد «إنفيديا» وأقرانها انفراجاً يسمح باستعادة جزء من المبيعات في الصين أو على الأقل وضوحاً أكبر في قواعد التصدير. وفي حال لم تُسفر القمة عن تغيير ملموس، قد تتجه الشركات إلى تسريع خطط تنويع الأسواق وتطوير منتجات بديلة تتوافق مع القيود، بينما ستظل سلاسل الإمداد العالمية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي رهينة التجاذبات السياسية بين القوتين.
📰 المصدر: المصدر