يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الإمارات تنفي مزاعم مكتب نتنياهو عن زيارة سرّية في زمن الحرب وإيران تتوعد من «يتواطأ» مع إسرائيل

نفت دولة الإمارات بشكل قاطع ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن قيامه بزيارة «سرّية» إلى أبوظبي خلال فترة توتر إقليمي وُصفت بأنها «زمن حرب»، في وقت صعّدت فيه إيران لهجتها محذّرة الأطراف التي قالت إنها «تتعاون أو تتواطأ» مع إسرائيل، وواصفةً الأمر بأنه «غير قابل للغفران».

وجاء النفي الإماراتي رداً على رواية صادرة عن مكتب نتنياهو تحدثت عن زيارة تمت بعيداً عن الأضواء وفي ظروف استثنائية، ما أثار موجة تساؤلات حول خلفيات الإعلان وتوقيته، ولا سيما أن أبوظبي لم تُشر إلى أي نشاط من هذا النوع. ويعكس الموقف الإماراتي حرصاً على ضبط الرسائل الدبلوماسية في لحظة إقليمية حساسة، والتأكيد على أن أي تحركات رسمية تُدار وفق قنوات معلنة واعتبارات سيادية واضحة.

ويُفهم من السجال أن الحديث لا يقتصر على زيارة مزعومة بحد ذاتها، بل يمتد إلى ما قد تعنيه سياسياً وأمنياً في ظل اشتداد الاستقطاب بين إسرائيل وإيران. فمجرد التلميح إلى لقاءات أو زيارات غير معلنة في سياق صراع مفتوح يضع دول المنطقة تحت مجهر ردود الفعل، ويحوّل أي إشارة إعلامية إلى مادة لتأويلات تتعلق بالتحالفات، وتبادل الرسائل، ومحاولات اختبار المواقف.

في المقابل، تبنّت طهران نبرة تهديد صريحة، مؤكدة أنها ستتعامل بصرامة مع كل من تعتبره منخرطاً في مسارات «التنسيق» مع إسرائيل، في إشارة إلى أن التطورات الأخيرة ترفع مستوى الحساسية تجاه العلاقات والاتصالات الإقليمية. ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من التحذيرات الإيرانية المتكررة من أي تعاون مع إسرائيل، خصوصاً عندما يتزامن مع ظروف أمنية متوترة أو مواجهات عسكرية في المنطقة.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على هشاشة التوازنات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث تُعد العلاقات العلنية أو المفترضة مع إسرائيل موضوعاً بالغ الحساسية، وتتأثر بشكل مباشر بتبدّل المشهد الميداني. كما يظهر كيف يمكن لتصريحات صادرة عن جهة واحدة أن تخلق موجة تداعيات إقليمية، ما يدفع الأطراف الأخرى إلى إصدار نفي أو توضيح سريع تفادياً لتحميلها كلفة سياسية أو أمنية لا ترغب بها.

ومن المتوقع أن يظل الجدل قائماً خلال الفترة المقبلة، مع ترقب ما إذا كانت ستصدر تفاصيل إضافية تؤكد أو تنفي بصورة نهائية أي تواصل رفيع المستوى، وما إذا كانت إيران ستترجم تهديداتها إلى خطوات عملية أو تكتفي بالتصعيد السياسي. وفي جميع الأحوال، يُرجَّح أن يدفع هذا السجال دول المنطقة إلى مزيد من التحفظ في الإعلانات العلنية، وإلى تشديد إدارة قنوات الاتصال بما يقلّل مخاطر سوء الفهم أو التصعيد غير المحسوب.

📰 المصدر: المصدر