أستراليون من ركاب سفينة تفشّي «هانتا فيروس» يغادرون هولندا بملابس وقاية كاملة بعد تأمين طائرة وطاقم للرحلة
أعلنت الحكومة الأسترالية أن أربعة مواطنين أستراليين كانوا على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»—التي ارتبط اسمها بتفشٍّ لفيروس «هانتا»—سيعودون قريباً إلى البلاد، عقب تأمين طائرة مناسبة وطاقم قادر على تنفيذ الرحلة وفق اشتراطات السلامة. وقال وزير الصحة مارك باتلر إن عملية الإجلاء جرى ترتيبها بما يضمن تقليل المخاطر الصحية، مع اتخاذ تدابير وقائية مشددة خلال السفر.
وأوضح باتلر أن العائدين الأربعة سيغادرون من هولندا مساء الخميس بالتوقيت المحلي، برفقة مقيم دائم في أستراليا ومواطن نيوزيلندي كانا أيضاً ضمن ركاب السفينة. ومن المقرر أن تحط الطائرة في مدينة بيرث بولاية أستراليا الغربية بعد ظهر الجمعة، في خطوة تُنهي أياماً من الترقّب بشأن مصير ركاب السفينة وإجراءات عودتهم.
وبحسب وزير الصحة، فقد خضع ستة من الأشخاص الذين سيعودون على متن الرحلة لفحوص طبية وجاءت نتائجهم سلبية لفيروس «هانتا»، إلا أن السلطات قررت الالتزام بإجراءات وقاية إضافية، من بينها ارتداء معدات الوقاية الشخصية الكاملة (PPE) أثناء الانتقال والسفر. ويعكس هذا النهج حرص السلطات على إدارة المخاطر حتى في حالات النتائج السلبية، نظراً لحساسية الموقف وتداخلاته الصحية واللوجستية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الاهتمام المتزايد بتداعيات التفشّي المرتبط بسفينة «هونديوس»، وما يطرحه من أسئلة حول بروتوكولات السلامة الصحية على متن السفن السياحية، وآليات التعامل مع الحالات المشتبه بها خارج البلاد. كما تُبرز العملية تعقيدات التنسيق عبر الحدود، ولا سيما عندما يتطلب الأمر تخصيص طائرة وطاقم مستعدين للعمل ضمن شروط صحية صارمة.
وأشارت المعطيات إلى أن الحكومة الأسترالية عملت على تأمين «طائرة مناسبة وطاقم مناسب» لإتمام الرحلة، وهو ما يفهم منه مراعاة متطلبات نقل الركاب في سياق حدث صحي، سواء من حيث تجهيزات الطائرة أو تدريب الطاقم على إجراءات مكافحة العدوى والتعامل مع أي طارئ محتمل. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استجابة أوسع هدفها إعادة المواطنين بأمان، مع منع انتقال أي خطر صحي محتمل إلى المجتمع المحلي.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات الصحية متابعة العائدين فور وصولهم إلى بيرث، بما في ذلك تقييم حالتهم الصحية وفق البروتوكولات المعتمدة، ومراجعة تفاصيل الرحلة وإجراءات الوقاية التي طُبقت خلالها. كما يرجّح أن يفتح الحدث الباب أمام مزيد من التدقيق في ترتيبات السفر والإجلاء المرتبطة بالحوادث الصحية على السفن السياحية، وما إذا كانت هناك حاجة لتحديث الإجراءات أو تشديدها مستقبلاً.
📰 المصدر: المصدر
