يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجلس الشيوخ يُخفق في تقييد حرب ترامب على إيران رغم اتساع الاعتراض الجمهوري

أخفق مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، في تمرير مشروع قرار يهدف إلى كبح مشاركة الولايات المتحدة في الحرب على إيران، في انتكاسة جديدة لمساعي الديمقراطيين لإنهاء ما يعدّونه انخراطاً عسكرياً غير مُفوَّض. وجاءت النتيجة بفارق صوت واحد، ما عكس اتساع دائرة الاعتراض داخل صفوف الحزب الجمهوري على نهج الرئيس دونالد ترامب، دون أن يترجم ذلك إلى أغلبية قادرة على فرض قيود تشريعية.

وفشل قرار «صلاحيات الحرب» الذي طرحه السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي عن ولاية أوريغون، بعدما حصد 49 صوتاً مقابل 50 صوتاً ضده. ويُعد التصويت المحاولة السابعة التي يقودها الديمقراطيون داخل المجلس للدفع نحو وقف أو تقييد الدور الأميركي في الحرب، في ظل جدل متصاعد بشأن حدود صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية دون تفويض صريح من الكونغرس.

وعلى الرغم من انضباط الكتلة الديمقراطية إلى حد كبير خلف القرار، فإن الاستثناء الأبرز كان السيناتور جون فيترمان عن ولاية بنسلفانيا الذي لم يدعم المضي به، ما أسهم في تعقيد حسابات الأصوات في تصويت شديد التقارب. وفي المقابل، برزت ملامح انقسام داخل الحزب الجمهوري مع إعلان عدد من أعضائه تأييد القرار، في إشارة إلى تزايد التحفظات على استراتيجية البيت الأبيض.

وصوّتت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي إلى جانب القرار، وكذلك الجمهوريان راند بول وسوزان كولينز، في خطوة تؤشر إلى أن الاعتراض لم يعد محصوراً بتيار واحد داخل الحزب. ومع ذلك، لم يكن هذا التحول كافياً لتجاوز العتبة المطلوبة، إذ ظل غالبية الجمهوريين مصطفّين ضد المسعى الديمقراطي، بما أفضى إلى إسقاطه مجدداً.

ويأتي هذا التطور في سياق اشتباك سياسي وقانوني متكرر في واشنطن حول «قانون صلاحيات الحرب» وحدود استخدام القوة العسكرية. ويسعى الديمقراطيون عبر هذا المسار إلى إعادة تثبيت دور الكونغرس في قرارات الحرب والسلم، مستندين إلى مخاوف من اتساع نطاق العمليات وتداعياتها الإقليمية، بينما يرى معارضو القرار أن فرض قيود فورية قد يقيّد قدرة الإدارة على إدارة الأزمة والتعامل مع التهديدات.

ومن المتوقع أن يُبقي فشل القرار الباب مفتوحاً أمام استمرار النهج القائم، لكنه في الوقت نفسه قد يعمّق الضغوط السياسية داخل الكونغرس مع اتساع الاعتراض الجمهوري واحتدام النقاش العام حول كلفة الانخراط العسكري وحدوده الدستورية. كما يرجّح أن تعود محاولات مماثلة في الأسابيع المقبلة، سواء عبر مشاريع قرارات جديدة أو عبر ربط التمويل والاعتمادات العسكرية بقيود تشريعية، في مسعى لانتزاع نفوذ أكبر للكونغرس في رسم مسار الحرب.

📰 المصدر: المصدر