يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

امرأة من ألاباما تقاضي سجناً اتحادياً: وضعت مولودتها على أرض الزنزانة بينما كان الحراس يراقبون

رفعت امرأة من ولاية ألاباما دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية، متهمةً إدارة سجن كانت محتجزة فيه بتركها تخوض مخاضاً قاسياً بمفردها لأكثر من يوم، قبل أن تضع طفلتها على أرضية السجن بمساعدة سجينات أخريات، في واقعة تقول إنها تمثل انتهاكاً لحقوقها المدنية وحقوق رضيعتها.

وبحسب ما ورد في تفاصيل الدعوى، تؤكد تيفاني مكيلروي، البالغة من العمر 28 عاماً، أنها أُودعت السجن في مايو/أيار 2024، وبعد ثلاثة أيام فقط من وصولها شعرت بانفجار كيس الماء قبل أسابيع من الموعد المتوقع للولادة. وتقول إن المؤشرات الطبية كانت واضحة على بدء المخاض، إلا أنها لم تتلقَ الاستجابة المطلوبة من طاقم السجن، ما اضطرها إلى مواجهة تطورات حالتها دون رعاية متخصصة وفي ظروف احتجاز شديدة القسوة.

وتزعم مكيلروي أن موظفي السجن تركوها «لتدبر أمرها بنفسها» بينما كانت تتألم وتطلب المساعدة، لتستمر حالتها لساعات طويلة دون تدخل طبي مناسب. ووفق روايتها، لم يكن من يمد لها يد العون سوى سجينات داخل العنبر، اللواتي قدمن لها المساعدة الأساسية أثناء الولادة، في مشهد يثير أسئلة حادة حول معايير الرعاية الصحية داخل مرافق الاحتجاز وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، ولا سيما المتعلقة بالحوامل.

وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على ملف الرعاية الصحية المقدمة للنزيلات في السجون الأميركية، وخصوصاً أثناء الحمل والولادة، حيث تتكرر الانتقادات الحقوقية بشأن التأخر في الاستجابة لطلبات العلاج أو نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات. وفي العادة تُعد الولادة حالة طبية طارئة تتطلب متابعة دقيقة لمنع المضاعفات على الأم والجنين، ما يجعل أي تأخير أو تجاهل محتمل مدخلاً لمساءلة قانونية وأخلاقية.

الدعوى، وفق ما أورده التقرير، تركز على شبهة انتهاك «الحقوق المدنية» لمكيلروي وطفلتها، وهو مسار قانوني غالباً ما يرتبط بادعاءات الإهمال المتعمد أو الحرمان من الرعاية اللازمة أثناء الاحتجاز. كما تثير القضية جانباً حساساً يتعلق بمسؤولية المؤسسة العقابية عن سلامة المحتجزين وضمان وصولهم إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب، خصوصاً في الحالات التي قد تُفضي إلى أذى دائم أو تهدد الحياة.

ومن المتوقع أن تفتح هذه الدعوى الباب أمام تدقيق أوسع في سياسات السجن المعني وإجراءات الاستجابة للطوارئ الطبية، وربما تقود إلى مطالبات بتعديل البروتوكولات الخاصة بالحالات النسائية والحوامل، إضافة إلى مساءلة الأفراد المعنيين داخل المنشأة إذا ثبتت مزاعم الإهمال. كما قد تؤدي القضية إلى تجدد النقاش العام حول رقابة السلطات على مراكز الاحتجاز ومعايير الرعاية الصحية فيها، في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية بفرض ضمانات أكثر صرامة لحماية السجناء والسجينات.

📰 المصدر: المصدر