يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

محكمة ألمانية: مُصنّع «ميلكا» خدع المستهلكين بتقليص وزن ألواح الشوكولاتة مع إبقاء الغلاف كما هو

قضت محكمة إقليمية في ألمانيا بأن صانعة شوكولاتة «ميلكا» ضلّلت المستهلكين عبر تقليص حجم ألواحها من دون إجراء تغييرات تُذكر على العبوة، في حكم يُعدّ انتصاراً لمناهضي ظاهرة «تقليص المنتج مقابل السعر نفسه» المعروفة بـ«شرنكفليشن»، والتي باتت تثير استياء المستهلكين في أوروبا خلال الأعوام الأخيرة.

وبحسب ما خلصت إليه المحكمة، فإن مالكة العلامة التجارية «ميلكا» – شركة «مونديليز» الأميركية – قامت بخفض وزن لوح «ألباين ميلك» الكلاسيكي من 100 غرام إلى 90 غراماً، مع الحفاظ إلى حد كبير على الغلاف البنفسجي المميز الذي اعتاد عليه الزبائن، ما اعتُبر سلوكاً من شأنه إيهام المتسوقين بأن المنتج لم يطرأ عليه تغيير جوهري رغم تقليص الكمية.

وجاءت هذه القضية بعد دعوى استمرت ثلاثة أسابيع رفعتها هيئة حماية المستهلك في مدينة هامبورغ، التي اتهمت الشركة بممارسة خداع تسويقي عبر الإبقاء على الانطباع البصري نفسه تقريباً للمنتج على رفوف المتاجر، في وقت تراجعت فيه الكمية الفعلية التي يحصل عليها المشتري. ورأت الجهة المدعية أن مثل هذه الممارسة قد تمرّ على شريحة واسعة من المستهلكين، لا سيما مع تسارع وتيرة التسوق واعتماد كثيرين على شكل العبوة و«الاعتياد» أكثر من تدقيق الوزن في كل مرة.

وتعكس القضية جدلاً أوسع في أسواق الأغذية حول حدود الشفافية التي يجب أن تلتزم بها الشركات عندما تُعدّل أوزان المنتجات أو أحجامها. ففي ظل ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والنقل، تلجأ بعض الشركات إلى تقليل المحتوى للحفاظ على السعر الاسمي، غير أن منتقدين يرون أن المشكلة لا تكمن في تعديل الكمية بحد ذاته، بل في الطريقة التي يتم بها ذلك عندما لا يواكبه تنبيه واضح ومناسب للمستهلك.

وتكتسب شوكولاتة «ميلكا» حضوراً واسعاً في ألمانيا وأوروبا، ويُعد لوح «ألباين ميلك» من أكثر منتجاتها تداولاً، ما يجعل أي تغيير في حجمه أو وزنه مسألة حساسة في سوق يعتمد فيه المستهلكون على معايير ثابتة للمقارنة بين المنتجات والأسعار. كما يعزز الحكم دور الهيئات الرقابية وجمعيات حماية المستهلك في تتبع ممارسات يُنظر إليها على أنها «التفاف» على حق المستهلك في معرفة ما يشتريه بوضوح.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الحكم على سياسات التغليف والإفصاح لدى الشركات، سواء في قطاع الشوكولاتة أو غيره من السلع الاستهلاكية سريعة الدوران، عبر زيادة الضغط لتبنّي مؤشرات أوضح عند تغيير الوزن، وربما فتح الباب أمام دعاوى مماثلة في دول أوروبية أخرى. وفي المقابل، قد يدفع القرار الشركات إلى مراجعة استراتيجياتها بين رفع الأسعار بشكل صريح أو تعديل الكميات مع تواصل أكثر شفافية لتجنب النزاعات القانونية وفقدان الثقة.

📰 المصدر: المصدر