يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

رويترز: مصادر تكشف ضربات جوية سعودية استهدفت فصائل مسلحة في العراق خلال الحرب

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن طائرات حربية سعودية نفذت ضربات جوية استهدفت فصائل مسلحة داخل العراق خلال فترة الحرب، في تطور لافت يسلّط الضوء على أبعاد إقليمية أكثر تعقيداً للصراع وتداخل ساحاته بما يتجاوز خطوط المواجهة التقليدية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذه الضربات نُفذت في إطار عمليات استهدفت جماعات مسلحة وُصفت بأنها «ميليشيات»، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي جرى قصفها، والاعتبارات الأمنية التي دفعت إلى تنفيذ عمليات جوية عبر الحدود، إضافة إلى كيفية إدارة هذا النوع من التحركات في بيئة عراقية شديدة الحساسية سياسياً وأمنياً.

وتأتي هذه المعلومات في سياق إقليمي اتسم خلال سنوات الحرب بتصاعد دور الفصائل المسلحة في أكثر من ساحة، وبتنامي القلق لدى دول المنطقة من تمدد نفوذ جماعات مرتبطة بصراعات أوسع، فضلاً عن التنافس بين القوى الإقليمية الذي كثيراً ما انعكس على العراق باعتباره نقطة ارتكاز جغرافية وسياسية في معادلات الأمن الإقليمي.

ويعيد التقرير إلى الواجهة مسألة «الحرب بالوكالة» وتقاطعاتها، حيث أدى تعدد اللاعبين غير الدولتيين إلى تداخل خطوط المسؤولية والردع، كما جعل من العمليات السرية أو غير المعلنة جزءاً من أدوات إدارة الصراع، سواء بهدف حماية الحدود أو تقليص قدرات خصوم يُنظر إليهم كتهديد مباشر أو غير مباشر.

وفي العراق تحديداً، تمثل أي عمليات جوية خارج إطار الإعلان الرسمي مسألة شائكة، لأنها تمس سيادة الدولة وتؤثر في توازنات داخلية حساسة، ولا سيما في ظل وجود قوى سياسية وفصائل مسلحة ذات نفوذ متفاوت، إضافة إلى أن أي تصعيد من هذا النوع قد ينعكس على علاقة بغداد بمحيطها العربي وعلى مستوى التنسيق الأمني الإقليمي.

ومن المتوقع أن تثير هذه التسريبات، إذا ما تتابعت تفاصيلها أو جرى تأكيدها من أطراف رسمية، نقاشاً سياسياً وإعلامياً واسعاً حول قواعد الاشتباك وحدود التدخلات الإقليمية في ساحات النزاع، كما قد تدفع نحو مطالبات بتوضيحات بشأن طبيعة العمليات وسياقاتها، في وقت تبقى فيه المنطقة عرضة لتوترات متجددة مع استمرار الملفات العالقة بين القوى المتنافسة.

📰 المصدر: المصدر