يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

شرطة لندن تحذّر من خطاب الكراهية في مسيرتي «وحّدوا المملكة» و«فلسطين» وتلوّح بمساءلة المنظمين والمتحدثين

حذّرت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) من أن منظمي تظاهرتَي «وحّدوا المملكة» و«مسيرة من أجل فلسطين» المقررتين نهاية هذا الأسبوع في لندن سيُحمَّلون مسؤولية أي خطاب كراهية أو تعبيرات غير قانونية ترتبط بالفعاليتين، مؤكدة أنها تستعد ليوم تتوقع أن يكون «من أكثر الأيام ازدحاماً شرطياً في لندن خلال السنوات الأخيرة».

وقالت الشرطة إن الإجراءات لن تقتصر على المشاركين في الشارع، بل ستمتد لتشمل المنظمين والمتحدثين على المنصات، في إشارة إلى أن أي محتوى يُعدّ تحريضاً أو يحمل طابعاً عنصرياً أو معادياً لفئات بعينها قد يعرّض القائمين على الفعاليات للمساءلة. ويأتي ذلك في سياق تشديد رسمي على ضبط الخطاب المتداول في التجمّعات العامة، خصوصاً في ظل ارتفاع حساسية النقاشات السياسية والهوياتية المرتبطة بالأحداث الدولية.

وبحسب تقديرات الشرطة، يُنتظر أن يشارك عشرات الآلاف في مسيرة «وحّدوا المملكة» التي ستُقام في وسط لندن، بالتزامن مع مسيرة «النكبة: 78» الداعمة لفلسطين، والتي من المقرر أن تنطلق من ساوث كنسينغتون باتجاه وسط العاصمة. وأكد ضباط كبار أن الشرطة ستتعامل مع المسيرات بدرجة «عالية جداً من التحكم»، بما يشمل إدارة حركة الحشود وتحديد مسارات السير ومراقبة الشعارات واللافتات والخطب.

ويعكس هذا المستوى من الاستنفار الشرطي إدراك السلطات لاحتمالات التداخل بين أكثر من فعالية جماهيرية في يوم واحد، وما قد يرافق ذلك من تحديات أمنية ولوجستية، لا سيما مع اختلاف طبيعة الرسائل السياسية المتوقعة في كل مسيرة. كما يأتي التحذير على خلفية سجالات متكررة في بريطانيا حول حدود حرية التعبير في التظاهرات، والفارق بين إبداء الرأي السياسي المشروع وبين التحريض أو خطاب الكراهية المحظور قانوناً.

وتزداد تعقيدات المشهد هذا الأسبوع مع استضافة لندن لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي (FA Cup) على ملعب ويمبلي يوم السبت، ما يعني تدفقات كبيرة لجماهير كرة القدم بالتزامن مع المظاهرات. وتخشى الأجهزة الأمنية من أن يؤدي تزامن هذه الأحداث إلى ضغط استثنائي على الموارد الشرطية وعلى شبكة المواصلات العامة، إضافة إلى احتمالات الاحتكاك أو التشويش على تحركات الحشود إذا لم تُدار بدقة.

ومن المتوقع أن تواصل شرطة لندن خلال الساعات والأيام المقبلة إصدار إرشادات للمنظمين والمتظاهرين بشأن الالتزام بالقانون وتجنّب الشعارات أو الهتافات التي قد تُفسَّر بوصفها كراهية أو تحريضاً، فيما يرجّح مراقبون أن يفتح التشدد المعلن نقاشاً أوسع حول مسؤولية منظمي الفعاليات العامة عن المحتوى الذي يُقال على منصاتها. وفي حال وقوع مخالفات، قد تزداد الدعوات إلى تشديد إجراءات الترخيص والرقابة مستقبلاً، بالتوازي مع مطالب بضمان حق التظاهر وعدم تقييده إلا في أضيق الحدود التي يجيزها القانون.

📰 المصدر: المصدر