حاكم مسيسيبي يلغي جلسة تشريعية استثنائية لإعادة ترسيم دوائر المحكمة العليا ويُلمّح إلى تعديل الدوائر الكونغرسية قبل 2027
أعلن حاكم ولاية مسيسيبي تيت ريفز، صباح الأربعاء، إلغاء جلسة تشريعية استثنائية كانت مقررة الأسبوع المقبل لبحث إعادة ترسيم دوائر المحكمة العليا في الولاية، في خطوة تُنهي مؤقتاً مساراً كان يُنتظر أن يُحدث تغييرات على خريطة التقاضي والتمثيل القضائي. غير أن ريفز شدد في المقابل على أن الولاية تتجه على الأرجح إلى إعادة رسم دوائرها الكونغرسية الأربع خلال الفترة المقبلة، على أن يتم ذلك قبل انتخابات عام 2027.
وجاء إعلان ريفز خلال مقابلة إذاعية على شبكة “سوبرتوك” (SuperTalk) المعروفة بطابعها المحافظ، حيث أوضح أن قرار إلغاء الجلسة الخاصة مرتبط بحسابات سياسية وتشريعية تتجاوز ملف المحكمة العليا وحده، في وقت تتزايد فيه حساسية قضايا إعادة الترسيم في الولايات الأميركية. وتمثل هذه الخرائط، سواء القضائية أو التشريعية، أحد أهم ملفات الصراع السياسي في الولايات المتحدة، إذ تؤثر في توزيع النفوذ داخل المؤسسات، ومسارات التقاضي، وفرص المرشحين في الانتخابات.
وفيما يتعلق بالدوائر الكونغرسية، قال ريفز، وهو جمهوري، إنه يتوقع أن تُعاد صياغة الخرائط الخاصة بدوائر الولاية الأربع “في وقت ما قريباً”، إلا أنه أقرّ بصعوبة تنفيذ أي إعادة ترسيم تمنح الجمهوريين أفضلية واضحة قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر. وأشار إلى أن الإطار الزمني الضيق قد يجعل من الصعب إنجاز تغييرات كبيرة بالسرعة المطلوبة، خصوصاً إذا رافقتها طعون قانونية أو معارك تشريعية داخل برلمان الولاية.
ولم يقتصر حديث الحاكم على عامل الوقت، بل حذّر كذلك من أن محاولة إعادة رسم الدوائر الكونغرسية بطريقة تميل لصالح الجمهوريين قد ترتدّ سلباً على الحزب نفسه في السباقات الانتخابية. ويعكس ذلك إدراكاً لمخاطر “إعادة الترسيم العدوانية” التي قد تثير اعتراضات شعبية وقضائية، أو تخلق دوائر أكثر تنافسية على نحو غير مقصود، بما قد يضعف فرص المرشحين الجمهوريين بدلاً من تعزيزها.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق وطني يتسم بتجدد الجدل حول خرائط الدوائر بعد كل تعداد سكاني، حيث تبرز اتهامات متبادلة بين الحزبين بشأن التلاعب بالحدود الانتخابية لتحقيق مكاسب سياسية، فيما تلعب المحاكم دوراً محورياً في قبول الخرائط أو إسقاطها. وفي مسيسيبي تحديداً، يحمل ملف إعادة الترسيم حساسية إضافية نظراً لارتباطه بتوازنات تمثيلية وديموغرافية، وبما قد ينعكس على شكل المنافسة السياسية في الولاية خلال السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن يفتح إلغاء الجلسة الخاصة بإعادة ترسيم دوائر المحكمة العليا الباب أمام نقاشات جديدة حول توقيت وأولويات إعادة رسم الخرائط، وما إذا كانت الولاية ستعود لطرح الملف القضائي لاحقاً بالتوازي مع أي تحركات تتعلق بالدوائر الكونغرسية. وفي ظل اقتراب استحقاق نوفمبر، يرجّح مراقبون أن تتجه السلطات في مسيسيبي إلى تأجيل أي تغييرات كبيرة قد تُحدث اضطراباً انتخابياً فورياً، مع تركيز أكبر على إعداد مسار قانوني وسياسي أكثر استقراراً لإعادة الترسيم قبل انتخابات 2027.
📰 المصدر: المصدر
