يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مقاطعة سانتا كلارا تقاضي «ميتا» بتهمة جني أرباح من إعلانات احتيالية على فيسبوك وإنستغرام

رفعت مقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد شركة «ميتا بلاتفورمز»، متهمةً إياها بتحقيق أرباح من إعلانات تروّج لعمليات احتيال على منصّتي فيسبوك وإنستغرام، في انتهاك مزعوم لقوانين الولاية الخاصة بالإعلانات المضللة والممارسات التجارية غير العادلة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات التكنولوجيا لتحمّل مسؤولية أكبر عن محتوى الإعلانات التي تُعرض لملايين المستخدمين.

وبحسب الدعوى، تزعم المقاطعة أن «ميتا» خالفت قانون كاليفورنيا للإعلانات الكاذبة وقانون الممارسات التجارية غير العادلة، عبر السماح باستمرار ظهور إعلانات احتيالية أو عدم اتخاذ إجراءات كافية للحد منها، بما يتيح للمحتالين استغلال المنصّتين للوصول إلى الجمهور. وتؤكد الشكوى أن الشركة استفادت مالياً من هذه الإعلانات عبر عائدات الإعلانات المدفوعة، ما يجعل الضرر—وفق مزاعم المقاطعة—ليس عرضياً بل مرتبطاً بنموذج العمل الإعلاني نفسه.

وتوضح وثائق الدعوى أن القضية قُدمت يوم الاثنين أمام المحكمة العليا لمقاطعة سانتا كلارا، وبالنيابة عن جميع سكان ولاية كاليفورنيا. ويعكس هذا النطاق الواسع رغبة المدّعين في تثبيت مسؤولية الشركة على مستوى الولاية بأكملها، وليس فقط ضمن حدود المقاطعة، على اعتبار أن الإعلانات الرقمية تتجاوز الحدود الجغرافية وتصل إلى المستخدمين أينما كانوا داخل الولاية.

وتتهم المقاطعة عملاق التواصل الاجتماعي بـ«التسامح» مع الإعلانات الاحتيالية على نطاق عالمي، في إشارة إلى أن المشكلة لا تُعد محلية أو استثنائية، بل تُقدَّم في الدعوى كظاهرة ممتدة تتعلق بكيفية إدارة الإعلانات ومراقبتها وإنفاذ السياسات ضد المعلنين المخالفين. ويعني ذلك، وفق ما تطرحه الدعوى، أن المستخدمين قد يواجهون مخاطر متكررة من رسائل وإعلانات مضللة تُقدَّم في قالب عروض استثمارية أو فرص ربح أو خدمات مزعومة، بينما تستفيد المنصة من استمرار تدفق الإنفاق الإعلاني.

ومن حيث المطالبات، تسعى الدعوى إلى استرداد الأموال (ردّ الاعتبار المالي) وتعويضات مدنية، إضافة إلى أمر قضائي يمنع «ميتا» من الانخراط في ممارسات تجارية تُعد غير عادلة. ويُفهم من ذلك أن المدّعين لا يكتفون بالمطالبة بتعويضات عن أضرار سابقة، بل يهدفون أيضاً إلى فرض تغييرات مُلزمة على طريقة تعامل الشركة مع الإعلانات، بما قد يتضمن تشديد التدقيق على المعلنين وآليات المراجعة والرقابة، وتوسيع أدوات الكشف عن الاحتيال والاستجابة للشكاوى.

وتفتح هذه الدعوى الباب أمام تداعيات قانونية وتنظيمية أوسع على قطاع الإعلانات الرقمية، إذ قد تؤدي إلى رفع كلفة الامتثال على المنصّات الكبرى وإعادة رسم الحدود بين «الوسيط الإعلاني» والمسؤولية عن المحتوى المروَّج مدفوع الأجر. ومن المتوقع أن تثير القضية جدلاً حول مدى فعالية سياسات المنصّات الحالية في مكافحة الاحتيال، وما إذا كانت المحاكم ستتجه إلى فرض التزامات أكثر صرامة لحماية المستهلكين، خصوصاً مع استمرار توسع الاقتصاد القائم على الإعلانات واستهدافه شرائح واسعة من الجمهور.

📰 المصدر: المصدر