«فيستري» البريطانية تحذّر من تراجع «كبير» في الأرباح مع اضطراب الطلب بسبب حرب إيران
حذّرت شركة «فيستري» (Vistry)، إحدى أكبر شركات بناء المنازل في المملكة المتحدة ومالكة علامة «بوفس هومز» (Bovis Homes)، من أن أرباحها ستأتي «أقل بكثير» من التوقعات، في ظل ما وصفته بارتفاع مستوى عدم اليقين لدى المشترين نتيجة تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، ما دفعها إلى خفض الأسعار لتنشيط الطلب.
وعكسَت الأسواق المالية هذا القلق سريعاً؛ إذ هوت أسهم «فيستري» بنسبة 10.5% في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في إشارة إلى تشاؤم المستثمرين إزاء قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش الربح في بيئة تتسم بتذبذب الثقة وتراجع الإقبال على الشراء.
وقالت الشركة لمساهميها إن أرباح النصف الأول من العام ستتأثر مباشرةً بتداعيات التوتر في الشرق الأوسط، موضحةً أن حالة الحذر التي تسيطر على المشترين دفعتها إلى تقديم تخفيضات سعرية، وهو ما يضغط على الإيرادات والهوامش، ويؤخر قرارات الشراء لدى شرائح من العملاء الذين يفضّلون الترقب إلى حين اتضاح الصورة.
ويأتي هذا التطور في وقت تُعدّ فيه سوق الإسكان البريطانية شديدة الحساسية لموجات عدم اليقين الجيوسياسي، التي غالباً ما تنعكس على ثقة المستهلكين وتوقعاتهم بشأن الدخل والتضخم وتكاليف الاقتراض. وفي مثل هذه الظروف، يلجأ المشترون عادةً إلى تأجيل الالتزامات المالية الكبرى، ما يضع شركات التطوير العقاري أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على حجم المبيعات وبين حماية الربحية.
بالنسبة إلى «فيستري»، فإن اللجوء إلى خفض الأسعار يُعدّ مؤشراً على اشتداد المنافسة وصعوبة تمرير الزيادات السعرية في المرحلة الراهنة، كما يسلّط الضوء على الضغوط التي قد تواجهها الشركات الكبرى عندما تتراجع شهية الشراء. كما أن تراجع السهم إلى مستويات تاريخية متدنية يعكس مخاوف من استمرار الضغط على نتائج الأعمال في حال طال أمد الاضطرابات أو اتسع أثرها على الاقتصاد الأوسع.
ومن المتوقع أن تتجه الأنظار في الفترة المقبلة إلى كيفية إدارة «فيستري» لتوازنها بين التسعير وحجم المبيعات، وإلى ما إذا كانت ستتبنى إجراءات إضافية لاحتواء أثر الاضطرابات على نتائجها، في حين سيظل مسار الحرب وتداعياتها على الأسواق العالمية عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الثقة والطلب في قطاع الإسكان البريطاني خلال الأشهر المقبلة.
📰 المصدر: المصدر
