يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

جامعة نوتنغهام تُخطر آلاف الموظفين بإمكانية الاستغناء عنهم ضمن خطة تقشف واسعة

أبلغت جامعة نوتنغهام البريطانية آلافاً من موظفيها بأن وظائفهم باتت مهددة، في خطوة تعكس ضغوطاً مالية متصاعدة تدفع المؤسسة إلى تبنّي خطة خفض إنفاق صارمة قد تشمل إلغاء مئات الوظائف الأكاديمية والإدارية. وتقول إدارة الجامعة إن استمرار المسار المالي الحالي قد يضعها أمام خطر نفاد السيولة بحلول عام 2031، بينما يحذّر أكاديميون من أن هذه الإجراءات قد تُضعف مستقبل الجامعة وقدرتها البحثية والتعليمية.

وبحسب ما ورد، أرسلت إدارة الجامعة رسائل إلى نحو 2,700 موظف يوم الثلاثاء، تُبلغهم فيها بأن أدوارهم الوظيفية «معرّضة لخطر الاستغناء»، في إطار مراجعة شاملة للهياكل التشغيلية والميزانيات. وتأتي هذه الإخطارات كجزء من خطة تستهدف تقليص أكثر من 600 وظيفة بين كوادر أكاديمية وموظفين في خدمات الدعم، وهو ما يعكس حجم الإجراءات التي تعتزم الجامعة المضي فيها خلال المرحلة المقبلة.

وتشير الجامعة إلى أن قرارها نابع من اعتبارات تتعلق بالاستدامة المالية على المدى المتوسط والبعيد، مؤكدة أن التحديات تتطلب إعادة ترتيب الأولويات وضبط النفقات للحفاظ على قدرة المؤسسة على الاستمرار. وفي هذا السياق، تبدو مسألة «العجز عن مواصلة التمويل» حتى 2031 بمثابة إنذار مبكر يدفع القيادة إلى التحرك الآن لتفادي أزمة أعمق مستقبلاً، عبر تخفيض التكاليف الثابتة، وفي مقدمتها فاتورة الأجور.

في المقابل، يرى أكاديميون داخل الجامعة أن خفض الوظائف بهذا الحجم قد يترك آثاراً مباشرة على جودة التدريس وحجم الإشراف الأكاديمي وتوافر المقررات، فضلاً عن التأثير المحتمل على مشاريع البحث والشراكات العلمية. ويؤكد منتقدون للخطة أن تقليص الكادر الأكاديمي والداعم قد ينعكس أيضاً على تجربة الطلبة وعلى قدرة الجامعة على المنافسة واستقطاب المواهب، ما قد يؤدي إلى تراجع مكانتها في بيئة جامعية شديدة التنافس.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع تشهده مؤسسات التعليم العالي في بريطانيا، حيث تواجه الجامعات ضغوطاً مرتبطة بتكاليف التشغيل وارتفاع الأعباء المالية والحاجة إلى موازنة الموارد مع الالتزامات المتزايدة. ومع استمرار هذه التحديات، تتجه بعض الجامعات إلى إعادة هيكلة برامجها وأقسامها وتقليص الإنفاق، بما في ذلك مراجعة الوظائف، في محاولة لتفادي عجز مالي مستدام.

ومن المتوقع أن تثير خطط الجامعة نقاشاً واسعاً داخل الحرم الجامعي وخارجه، مع تصاعد الدعوات إلى الشفافية حول بدائل التقشف وإمكانية توزيع الأعباء بصورة أقل ضرراً على المهام التعليمية والبحثية. كما يُنتظر أن تتطور الإجراءات خلال الأسابيع والأشهر المقبلة عبر مشاورات داخلية وخيارات إدارية قد تحدد حجم الاستغناء الفعلي وتوقيته، وسط ترقّب لتداعيات طويلة الأمد على الأداء الأكاديمي والسمعة المؤسسية.

📰 المصدر: المصدر