يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

العمّال يطالبون برلمان لندن بالتحقيق مع زاك بولانسكي بشأن مدفوعات ضريبة المجلس

صعّد حزب العمّال في لندن ضغوطه على قيادة حزب الخضر، مطالباً مسؤولي جمعية لندن (برلمان لندن) بفتح تحقيق حول زعيم الخضر زاك بولانسكي، بعد إقراره بأنه قد لا يكون سدّد القيمة الصحيحة من ضريبة المجلس المحلي خلال فترة إقامته على منزل عائم (قارب سكني) في العاصمة.

وبحسب ما ورد، جاءت الدعوة إلى التحقيق في أعقاب اعتراف بولانسكي بإمكانية حدوث خطأ في احتساب الضريبة أو في سدادها، في قضية تكتسب حساسية سياسية كونها تتصل بامتثال مسؤول عام لالتزام مالي محلي يُعدّ من القضايا التي يوليها الناخبون اهتماماً خاصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد النقاشات حول العدالة الضريبية.

وكان بولانسكي قد واجه في الأيام الماضية تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة إقامته الفعلية: هل كان المنزل العائم، الراسي في شرق لندن، مقر إقامته الرئيسي بما يترتب عليه من التزامات ضريبية محددة، أم أنه كان يُستخدم على نحو مختلف قد يؤثر في مقدار ما يجب دفعه؟ وتُعد مسألة “الإقامة الرئيسية” محوراً أساسياً في تحديد آلية فرض ضريبة المجلس وقيمة المستحقات، ما يجعل أي التباس في توصيف السكن قابلاً للتحول إلى ملف سياسي وإجرائي.

من جهته، قال متحدث باسم حزب الخضر إن ما حدث هو “خطأ غير مقصود”، مشيراً إلى أن بولانسكي “اتخذ على الفور خطوات” لمعالجة الوضع وتسديد أي مبالغ ضريبية قد تكون مستحقة. ويعكس هذا التصريح محاولة لاحتواء تداعيات القضية عبر الإقرار بإمكان وقوع خطأ مع التأكيد على المبادرة إلى التصحيح، في وقت تسعى فيه الأحزاب عادة إلى تجنّب اتهامات التهاون في الالتزامات المالية الشخصية لدى القيادات.

وفي السياق السياسي الأوسع، يندرج تحرك العمّال ضمن منافسة محتدمة على النفوذ في لندن، حيث تُستخدم قضايا الامتثال للضرائب والشفافية الشخصية معياراً لاختبار مصداقية القيادات وقدرتها على تمثيل الناخبين. كما تبرز القضية بوصفها مثالاً على التدقيق المتزايد الذي يواجهه المسؤولون، ولا سيما عندما تتعلق المسألة بالضرائب المحلية التي تمس شريحة واسعة من السكان.

ومن المتوقع أن تتحدد الخطوات اللاحقة بناءً على مدى استجابة مسؤولي جمعية لندن لطلب العمّال، وما إذا كان سيُفتح تحقيق رسمي لتحديد الوقائع وقيمة أي مبالغ مستحقة وطريقة احتسابها. وفي حال ثبوت وجود نقص في السداد، قد يواجه بولانسكي تبعات سياسية تتراوح بين ضغوط للاعتذار وتقديم تفسيرات مفصلة، وصولاً إلى تأثير محتمل على صورته العامة، بينما قد يمضي حزب الخضر في إبراز جانب “التصحيح الفوري” كدليل على حسن النية وتحمّل المسؤولية.

📰 المصدر: المصدر