يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

فوجيموري تتصدر الجولة الأولى في بيرو وسانشيز يحلّ ثانياً وسط اقتراع رئاسي متعثر

تتقدم المرشحة المحافظة كيكو فوجيموري نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في بيرو، فيما جاء المرشح اليساري روبرتو سانشيز في المرتبة الثانية، مع اقتراب عمليات فرز الأصوات من مراحلها النهائية بعد أسابيع من الاضطراب والتأجيل. ومن المنتظر إعلان النتيجة النهائية في 15 مايو/أيار، وفق ما تشير إليه التقديرات الرسمية، في سباق انتخابي طغت عليه إخفاقات لوجستية واتهامات بالتلاعب.

وبحسب ما أظهرته النتائج الأولية مع استمرار العدّ في “المرحلة الأخيرة”، حافظت فوجيموري على موقع الصدارة، ما يمنح حملتها دفعة سياسية في مشهد بيروفي شديد الاستقطاب بين تيارات محافظة وأخرى يسارية. وفي المقابل، تمكن سانشيز من تثبيت موقعه في الوصافة، ليصبح أبرز منافسيها في هذه المرحلة، في وقت يترقب فيه الشارع البيروفي ما ستؤول إليه الخارطة الانتخابية النهائية.

وجاءت هذه التطورات في ظل تعطّل واضح في مسار العملية الانتخابية، إذ واجهت السلطات صعوبات تنظيمية أثرت على سير الاقتراع وفرز الأصوات، وأدت إلى تأخير إعلان النتائج مقارنة بالمواعيد المعتادة. وقد ساهمت المشكلات اللوجستية—التي لم تُفصَّل طبيعتها في التقارير الأولية—في تمديد أمد العدّ وإطالة حالة الترقب، ما ألقى بظلال من الشك على كفاءة إدارة الاستحقاق.

ولم تتوقف الأزمة عند الجانب الفني، إذ تزامنت التأخيرات مع اتهامات بالاحتيال، ما زاد من حساسية المشهد السياسي ورفع منسوب التوتر بين الأطراف المتنافسة وأنصارها. وتكتسب هذه الاتهامات ثقلاً إضافياً في بلد عانى خلال السنوات الأخيرة من اضطراب سياسي وتبدّل حكومي متكرر، الأمر الذي جعل الثقة بالمؤسسات الانتخابية محوراً حاسماً في تقييم نزاهة أي مسار ديمقراطي.

في هذا السياق، تبدو الجولة الأولى اختباراً مزدوجاً: ليس فقط لقياس الوزن الشعبي لكل من فوجيموري وسانشيز، بل أيضاً لمدى قدرة الدولة على استكمال العملية الانتخابية بسلاسة وحسم الطعون أو الشبهات وفق الأطر القانونية. كما أن تمايز المرشحين أيديولوجياً—بين محافظة تتصدر ويساري يلاحقها—ينذر بمعركة سياسية محتدمة في المراحل اللاحقة، خصوصاً إذا بقيت النتائج متقاربة أو إذا اتسعت دائرة التشكيك.

ومع اقتراب موعد 15 مايو/أيار الذي يُنتظر أن يشهد إعلان الحصيلة النهائية، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل السلطات مع ما تبقى من عمليات فرز وتدقيق، وإلى ما إذا كانت الاتهامات بالاحتيال ستفضي إلى نزاعات قضائية أو احتجاجات. ومن شأن إعلان النتائج أن يحدد ملامح المرحلة التالية: إما تهدئة نسبية إذا ما قُبلت النتائج على نطاق واسع، أو استمرار الأزمة السياسية إذا ما استمر الطعن في شرعية العملية برمتها.

📰 المصدر: المصدر