يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ناجيات إبستين يعدن إلى بالم بيتش لحضور جلسة استماع «ظلّية» بمجلس النواب حول انتهاكاته

تستعد مجموعة من الناجيات من اعتداءات جيفري إبستين للعودة إلى مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث كان رجل الأعمال الراحل يدير واحدة من أكثر دوائر الاستغلال الجنسي إثارة للجدل في الولايات المتحدة، وذلك للمشاركة في جلسة استماع «ظلّية» ينظمها عدد من أعضاء مجلس النواب، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي ارتكبها إبستين وملابسات إفلاته لسنوات من المساءلة.

وبحسب ما أُعلن، ستُعقد الجلسة الثلاثاء بالقرب من القصر المطل على الواجهة البحرية الذي كان يملكه إبستين في بالم بيتش، وهو الموقع الذي تصفه الناجيات بـ«مسرح الجريمة». وتؤكد إفادات متعددة أن إبستين استدرج في ذلك المكان فتيات قاصرات، بعضهن لم يتجاوزن الرابعة عشرة، لإجبارهن على تقديم خدمات جنسية، في سياق شبكة استغلال استهدفت فئات هشة واستفادت من نفوذ المال والعلاقات.

ومن المقرر أن يشارك في الجلسة عدد من أعضاء «تكتل الرقابة» الديمقراطي في مجلس النواب، إلى جانب الضحايا وشهود خبراء، في خطوة ترمي إلى إعادة فتح النقاش العام حول طبيعة الانتهاكات، وآليات الاستقطاب التي اتُّبعت، والثغرات المؤسسية التي سمحت باستمرارها. ويأتي هذا التحرك في ظل انتقادات متواصلة لقصور الإجراءات السابقة في تحقيق قدر كافٍ من المحاسبة والإنصاف للضحايا.

وتكتسب الجلسة طابعاً «ظلّياً» لأنها لا تُعقد ضمن المسار الرسمي الكامل للجان الكونغرس، لكنها تُستخدم كمنصة ميدانية للاستماع إلى الشهادات وتوثيقها وإبرازها إعلامياً وسياسياً. ويرى منظموها أن عقدها على مقربة من منزل إبستين يحمل دلالة رمزية تتجاوز المكان، إذ يهدف إلى إعادة الاعتبار للروايات التي ظلت لسنوات تُهمَّش أمام سطوة النفوذ والسرية.

وتسعى الناجيات، وفقاً لما تعكسه هذه العودة، إلى التأكيد على أن القضية لا تتعلق بماضٍ أُغلق بوفاة إبستين فحسب، بل بآثار مستمرة على الضحايا وبحاجة دائمة إلى مساءلة المنظومات التي سمحت بالانتهاكات. كما تُعيد الجلسة تسليط الضوء على ما يصفه مراقبون بتشابك المصالح حول إبستين، ودور الوسطاء، وشبكات التسهيل التي يُعتقد أنها ساعدت في استدراج القاصرات وتوفير الغطاء.

ومن المتوقع أن تُفضي الجلسة إلى تصاعد المطالب باتخاذ خطوات تشريعية أو رقابية أوسع، سواء عبر فتح تحقيقات أعمق أو الدفع نحو سياسات أكثر صرامة لحماية القاصرين وملاحقة شبكات الاستغلال. وفي الوقت ذاته، قد تدفع شهادات الضحايا وخبراء الاختصاص باتجاه إعادة تقييم كيفية تعامل السلطات مع هذا النوع من الجرائم، وما إذا كانت هناك ملفات لا تزال بحاجة إلى كشف ومحاسبة.

📰 المصدر: المصدر