يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إيران تلوّح بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري وسط تعثّر مساعي التهدئة

لوّحت طهران بإمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يُستخدم في إنتاج الأسلحة إذا تعرّضت لهجوم جديد، في وقت تتراجع فيه فرص تثبيت التهدئة وتتعثّر محادثات السلام، وفق ما جاء في تصريحات متزامنة مع تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صمود وقف إطلاق النار، ورفضه مقترحاً إيرانياً مطروحاً على طاولة التفاوض.

وبحسب مضمون التصريحات، ربطت إيران خيار التخصيب عالي المستوى بسيناريو «الردع» في حال تعرّضها لضربات إضافية، في إشارة تحمل رسالة مزدوجة للداخل والخارج: التمسك بحقوقها النووية من جهة، وإبراز قدرة التصعيد كأداة ضغط في لحظة حسّاسة تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع المفاوضات السياسية من جهة أخرى.

في المقابل، نقلت التصريحات المنسوبة إلى ترامب تقييماً متشائماً لمستقبل وقف إطلاق النار، إذ قال إن احتمال بقائه لا يتجاوز «واحداً في المئة»، وذلك عقب رفضه للمقترح الذي تقدّمت به طهران. ويعكس هذا الموقف اتساع فجوة الثقة بين الطرفين، ويضع مسار التهدئة أمام اختبار صعب، خصوصاً عندما يقترن الخطاب السياسي بإشارات إلى خيارات نووية أكثر حدّة.

وتكتسب مسألة «التخصيب إلى مستوى عسكري» حساسية استثنائية في النقاش الدولي، لأن الانتقال إلى نسب مرتفعة من التخصيب يُعد مؤشراً على تقليص المسافة التقنية نحو إنتاج مواد قابلة للاستخدام في سلاح نووي، ما يثير مخاوف من سباق تصعيد متبادل، ويزيد الضغوط على مساعي ضبط البرنامج النووي الإيراني عبر التفاهمات أو الرقابة الدولية.

ويأتي هذا التراشق في المواقف في ظل تعقيدات متراكمة تحيط بالملف النووي الإيراني ومسارات التفاوض المتقطّعة، حيث تؤدي أي إشارة إلى تشدد نووي أو تراجع سياسي إلى إعادة خلط الأوراق بين الأطراف المعنية، وتغذية المخاوف من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التوتر، خاصة إذا ترافقت التهديدات مع حسابات عسكرية على الأرض أو تحركات دبلوماسية متصلبة.

وتشير التطورات إلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الضغوط المتبادلة: إيران قد تستخدم ورقة التخصيب لرفع سقف مطالبها أو لردع أي هجوم، بينما قد تسعى واشنطن إلى التشدد في شروطها أو دفع مسارات بديلة للضغط. وفي حال لم تُستأنف قنوات التفاوض بمرونة أكبر، فقد تتحول التصريحات إلى خطوات عملية تزيد من هشاشة وقف إطلاق النار وتفتح الباب أمام تصعيد أوسع.

📰 المصدر: المصدر