يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وزير بريطاني: ستارمر «يستمع» لزملائه وسط ضغوط للاستقالة قبيل اجتماع وزاري حاسم

تتفاقم الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع اقتراب اجتماع وزاري وُصف بالحاسم، في وقت أكد فيه وزير بارز أن ستارمر «يستمع» لزملائه داخل الحكومة ولا يستبعد أن يعلن خلال الساعات أو الأيام المقبلة جدولاً زمنياً للاستقالة، من دون أن يقدّم التزاماً واضحاً ببقائه في منصبه.

وجاءت التصريحات على لسان دارين جونز، كبير أمناء الخزانة (Chief Secretary) وأحد أبرز أعضاء الفريق الحكومي، الذي تولّى جولة المقابلات الصباحية في وسائل الإعلام. وقال جونز إن رئيس الوزراء «يتحدث إلى الزملاء ويستمع إليهم»، مشيراً إلى أنه لا يمكنه «استباق» أي قرار قد يتخذه ستارمر، في إشارة إلى احتمال أن يكون الإعلان عن ترتيبات المرحلة المقبلة مطروحاً على الطاولة.

وأوضح جونز أنه تحدث إلى ستارمر مساء أمس، مؤكداً أن رئيس الوزراء باشر التواصل مع الوزراء الذين أثاروا «قضايا» خلال اليوم السابق. ومع ذلك شدد على أن ستارمر وزملاءه يذهبون إلى مكاتبهم «مركزين بالكامل» على أداء العمل الحكومي وتنفيذ التعهدات المقدمة للجمهور، في محاولة لإظهار أن الحكومة مستمرة في إدارة الملفات اليومية رغم العاصفة السياسية.

ويعكس انتقال مهمة الدفاع الإعلامي من وزير إلى آخر حساسية اللحظة السياسية. فبينما كان بيتر كايل، وزير الأعمال، قد ظهر في اليوم السابق متحدثاً باسم الحكومة وبنبرة داعمة ومتشددة لصالح ستارمر، جاء جونز أكثر حذراً، مكتفياً بالتأكيد أن زملاء داخل الحكومة يطلبون من رئيس الوزراء «النظر في خيارات مختلفة للمستقبل»، وأن من «الخطأ» ألا يصغي إلى هذه المطالب.

وفي السياق ذاته، ألمح جونز إلى أن ستارمر قد يخرج بتصريحات إضافية لاحقاً، قائلاً إنه إذا قرر رئيس الوزراء إضافة شيء إلى ما ورد في خطابه أمس «فسيأتي ويقول ذلك» قريباً عبر وسائل الإعلام. ويأتي ذلك فيما تشير المعطيات السياسية إلى أن ستارمر بات «على حافة» قرار مصيري، مع تقارير تفيد بأن عدداً من وزراء الحكومة يحثونه على التنحي، ما يضع الاجتماع الوزاري المرتقب في مركز الاهتمام بوصفه نقطة اختبار لقدرته على الاحتفاظ بتماسك فريقه.

ومن المتوقع أن تتضح ملامح المرحلة التالية عقب الاجتماع الوزاري؛ فإما أن يسعى ستارمر إلى احتواء التمرد الداخلي بتعديلات أو تعهدات سياسية تعيد توحيد الصف، أو أن تتجه الأزمة إلى تسريع البحث عن ترتيبات انتقال القيادة داخل حزب العمال والحكومة. وفي الحالتين، تبدو الساعات المقبلة مفصلية، إذ إن أي إشارة إلى «جدول استقالة» قد تعيد رسم المشهد السياسي البريطاني وتفتح باب السباق على القيادة.

📰 المصدر: المصدر