تقرير جديد يوثّق اتهامات باغتصاب وعنف جنسي «منهجي» خلال هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل
كشف تقرير جديد، اطّلعت عليه شبكة «سي إن إن» حصرياً، عن تفاصيل صادمة حول اتهامات بوقوع حالات اغتصاب وعنف جنسي وُصفت بأنها «منهجية» خلال هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل، في وقت ما تزال فيه تلك الأحداث تلقي بظلالها الثقيلة على مسار الحرب وتفاعلاتها السياسية والحقوقية. ويعرض التقرير، وفق الشبكة، روايات ومعطيات تهدف إلى رسم صورة أكثر اكتمالاً لما حدث في ذلك اليوم، وما تبعه من تداعيات إنسانية وأمنية.
وبحسب ما نقلته «سي إن إن»، يسعى التقرير إلى توثيق أنماط من الاعتداءات الجنسية المزعومة، عبر تجميع شهادات ومؤشرات ومواد داعمة، مع التركيز على توصيفها بأنها لم تكن حوادث فردية معزولة، بل جاءت ضمن سياق أوسع خلال الهجوم. ويشير التقرير إلى أن طبيعة هذه الادعاءات وحساسيتها تجعل عملية التحقق معقدة، ولا سيما في ظل الصدمة التي يعيشها الناجون وأسر الضحايا، وصعوبة الوصول إلى بعض الأدلة أو الشهود في بيئة نزاع مفتوح.
ويأتي هذا التقرير في سياق جدل دولي متزايد منذ بدء الحرب حول حجم الانتهاكات التي رافقت هجوم 7 أكتوبر، وكيفية التعامل معها من منظور القانون الدولي وحقوق الإنسان. فبينما تركز إسرائيل وحلفاؤها على ما جرى في ذلك اليوم بوصفه نقطة مفصلية تبرر عملياتها العسكرية اللاحقة، تطالب منظمات حقوقية وأممية بضرورة التحقيق المستقل في جميع الانتهاكات المزعومة، سواء تلك المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر أو تلك التي تلت ذلك خلال العمليات العسكرية والاشتباكات.
كما يعيد التقرير إلى الواجهة ملف العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، وهو ملف لطالما اعتبرته الأمم المتحدة وعدد من الهيئات الدولية من أخطر أنماط الانتهاكات بسبب أثره طويل الأمد على الضحايا والمجتمعات. وفي مثل هذه القضايا، غالباً ما تتداخل الاعتبارات القضائية بالأبعاد السياسية، ما يزيد من صعوبة جمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين، ويجعل توثيق الوقائع وشفافية التحقيقات عناصر حاسمة لتجنب استغلالها في الحرب الإعلامية أو لتقويض شهادات الضحايا.
وتلفت «سي إن إن» إلى أن التقرير الجديد يطرح أسئلة إضافية بشأن آليات المساءلة، ودور الجهات المعنية بالتحقيقات، وكيف يمكن ضمان معايير موحدة لجمع الإفادات وحفظ الأدلة في ظروف استثنائية. كما يسلّط الضوء على الحاجة إلى دعم نفسي وطبي وقانوني للمتضررين، في ظل ما تشير إليه تقارير سابقة من أن كثيراً من ضحايا العنف الجنسي في مناطق النزاع يواجهون عوائق اجتماعية وأمنية تمنعهم من الإبلاغ أو متابعة مسارات العدالة.
ومن المتوقع أن يفاقم نشر هذا التقرير حدة النقاش السياسي والدبلوماسي حول الحرب، وأن يعزز الضغوط باتجاه تحقيقات أكثر تفصيلاً وعلنية، وسط دعوات متزايدة لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. كما قد ينعكس ذلك على طبيعة الخطاب الدولي تجاه أطراف النزاع، وعلى مسارات المفاوضات والوساطات، في وقت تتزايد فيه المطالب بأن تكون حماية المدنيين ومنع الانتهاكات الجسيمة جزءاً أساسياً من أي ترتيبات قادمة أو مسار نحو التهدئة.
📰 المصدر: المصدر