مهمة «صعبة» لإعادة أستراليين من ركاب سفينة سياحية أصابها فيروس هانتا تمهيداً لحجر طويل قرب بيرث
وُصفت عملية إعادة الأستراليين والنيوزيلنديين الذين كانوا على متن سفينة سياحية ضربها فيروس هانتا القاتل بأنها «مهمة صعبة»، بعدما شهدت ترتيبات الإجلاء تغييراً مفاجئاً في اللحظات الأخيرة، انتهى بنقل المجموعة إلى هولندا تمهيداً لإعادتهم إلى أستراليا، وفق ما أعلن وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر.
وقال باتلر إن ستة أشخاص من ركاب السفينة «إم سي هونديوس» سيتم إخضاعهم لإجراءات عزل صارمة فور وصولهم إلى البلاد، مشيراً إلى أن رحلة الإعادة ستتضمن أيضاً إخضاع طاقم الطائرة المستأجرة التي ستقلّهم إلى أستراليا للحجر، في خطوة تعكس تشدد السلطات في منع أي احتمال لانتقال العدوى خلال عملية النقل الجوية.
وبحسب الخطة الموضوعة، سيقضي العائدون الأسابيع الثلاثة الأولى من فترة حجر تمتد 42 يوماً في «مركز بولسبروك الوطني للمرونة» الواقع خارج مدينة بيرث، وهو موقع مخصص لاستضافة عمليات الحجر والاستجابة الصحية الطارئة. وتُعد مدة الحجر من الأطول في مثل هذه العمليات، ما يشير إلى طبيعة المخاطر المرتبطة بالفيروس وإلى الحاجة إلى متابعة صحية ممتدة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصاعد القلق حيال الفيروسات الحيوانية المنشأ وما قد تسببه من تفشيات، لا سيما في البيئات المغلقة أو عالية الاختلاط مثل السفن السياحية. وتُعرف فيروسات هانتا بأنها قد تنتقل إلى البشر في ظروف معينة، وتسبب مضاعفات خطرة، الأمر الذي يدفع السلطات إلى التعامل مع أي تعرض محتمل بوصفه حالة عالية الحساسية.
ويشير إدراج طاقم الطائرة ضمن ترتيبات الحجر إلى أن عملية الإعادة لا تقتصر على نقل الركاب فحسب، بل تمتد لتشمل كل من شارك في سلسلة النقل القريب، بما في ذلك أفراد الطاقم الذين يُحتمل أن يكونوا تعرضوا للمخالطة أثناء الرحلة. كما يعكس القرار رغبة الحكومة في سد أي ثغرات محتملة في بروتوكولات السلامة، وتفادي إدخال العدوى عبر نقاط وصول أو انتقال متعددة.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات الصحية تحديث ترتيبات العودة والمراقبة بحسب نتائج الفحوصات والتقييمات الطبية خلال فترة العزل، وسط متابعة إعلامية وشعبية لحساسية الملف. كما قد تسهم هذه الحادثة في إعادة طرح النقاش حول بروتوكولات السفر البحري وإجراءات الطوارئ الصحية للرحلات السياحية، وسبل التنسيق الدولي عند وقوع أحداث وبائية عابرة للحدود.
📰 المصدر: المصدر
