يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

دعوات لبيرمنغهام سيتي للتراجع عن إغلاق ماجستير دراسات السود والعدالة العالمية

تواجه جامعة بيرمنغهام سيتي (BCU) موجة انتقادات واسعة بعد خططها لإغلاق برنامج ماجستير في «دراسات السود والعدالة العالمية»، رغم أنه أُطلق قبل أشهر قليلة فقط، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة من انحسار هذا الحقل المعرفي داخل التعليم العالي في المملكة المتحدة.

وبحسب ما ورد، وقّع أكثر من 100 أكاديمي وكاتب وناشط من مختلف أنحاء العالم رسالة مفتوحة تدين التوجه نحو الإغلاق، معتبرين أن القرار يحمل دلالات سلبية تتجاوز الجامعة نفسها، ويمسّ مكانة دراسات السود بوصفها مساراً أكاديمياً يعالج قضايا الهوية والتمييز البنيوي والتاريخ الاستعماري وتقاطعات العدالة الاجتماعية على نطاق عالمي.

ويأتي هذا الجدل بعد خطوة سابقة مثيرة للجدل اتخذتها الجامعة في عام 2024 بإغلاق برنامج البكالوريوس في دراسات السود، ما دفع الموقعين على الرسالة إلى الربط بين القرارين باعتبارهما حلقتين في مسار واحد، محذرين من أن إلغاء البرامج تباعاً يبعث برسالة مفادها تراجع الالتزام المؤسسي بدعم مجالات بحثية تتناول تجارب السود وإسهاماتهم التاريخية والثقافية والسياسية.

وتُعد برامج دراسات السود في الجامعات البريطانية محدودة نسبياً مقارنة ببعض الأنظمة التعليمية الأخرى، الأمر الذي يجعل أي تقليص فيها ذا أثر مضاعف على الطلبة والباحثين وعلى فرص تطوير مناهج أكثر شمولاً وتمثيلاً للتعددية. ويرى منتقدو الإغلاق أن البرامج المتخصصة لا تقتصر على البعد الأكاديمي، بل تسهم أيضاً في إثراء النقاش العام حول المساواة والاندماج ومناهضة العنصرية، وتتيح أدوات تحليل لفهم التحولات الاجتماعية والسياسية في بريطانيا وخارجها.

كما تشير الرسالة المفتوحة، وفق ما نُقل، إلى أن إغلاق البرنامج بعد فترة وجيزة من إطلاقه يطرح أسئلة حول التخطيط الأكاديمي واستدامة المبادرات الجديدة، ويثير قلقاً بشأن مستقبل الطلبة المسجلين أو الراغبين في الالتحاق، فضلاً عن تأثير ذلك على سمعة الجامعة بوصفها مؤسسة تعليمية تزعم دعم التنوع وتوسيع آفاق المعرفة.

ومن المتوقع أن تتزايد الضغوط على إدارة الجامعة في الأيام المقبلة، مع تصاعد الدعوات لإعادة النظر في القرار أو تقديم توضيحات حول أسبابه ومعاييره، وسط مخاوف من أن يشكل الإغلاق سابقة قد تُغري مؤسسات أخرى بتقليص مسارات مماثلة. وفي حال مضت الجامعة في خطتها، يرجّح مراقبون أن يتسع النقاش إلى مستوى وطني حول مسؤولية الجامعات البريطانية في حماية الحقول الدراسية الناشئة وضمان تمثيلها ضمن خريطة التعليم العالي.

📰 المصدر: المصدر