يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران «على أجهزة الإنعاش» وسط بحث استئناف مرافقة السفن في مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران بات «على أجهزة الإنعاش»، في إشارة إلى هشاشة التهدئة القائمة وتصاعد المخاوف من انهيارها، مؤكداً أنه يدرس خيار استئناف مرافقة البحرية الأميركية للسفن المارة عبر مضيق هرمز. وتأتي تصريحاته في وقت تتعاظم فيه تداعيات ما وصفه بمحاولة إيران فرض «حصار» على واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتدفق الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح ترامب أن إدارته تقيّم إعادة تفعيل ترتيبات الحماية العسكرية للسفن التجارية وناقلات النفط في المضيق، في مسعى لردع أي تعطيل للملاحة وضمان حرية العبور. ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز في المنطقة، وأي اضطراب فيه ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية، ويرفع مستويات القلق لدى شركات الشحن والدول المستوردة للطاقة.

وفي لهجة حادة، رفض ترامب مقترحات السلام التي قال إنها صدرت عن الجانب الإيراني، واصفاً إياها بأنها «غبية»، ما يعكس تعقّد مسار التفاهمات وصعوبة بناء أرضية تفاوضية في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة. كما نفى الرئيس الأميركي أن يكون واقعا تحت ضغط داخلي لإبرام اتفاق سريع، في محاولة لإظهار أن قراراته في هذا الملف تُتخذ وفق حسابات أمنية واستراتيجية لا تتأثر بالسجالات السياسية المحلية.

ويعيد الحديث عن مرافقة السفن بقطع بحرية أميركية إلى الأذهان مراحل سابقة من التوتر في الخليج، حين لجأت واشنطن إلى تعزيز حضورها البحري لحماية خطوط الملاحة وإرسال رسائل ردع. غير أن هذا الخيار يحمل في طياته حساسية عالية، إذ قد يرفع احتمالات الاحتكاك أو سوء التقدير بين القوات، ويزيد منسوب المخاطر على السفن المدنية في بيئة بحرية مكتظة ومشدودة الأعصاب.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة شرق أوسطية أوسع، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع ضغوط الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. وفي حال استمر تعطيل حركة العبور أو اتسعت نطاقاته، فإن ذلك قد يدفع قوى دولية وإقليمية إلى زيادة التنسيق لحماية الملاحة، كما قد يسرّع تحركات دبلوماسية لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار أو صياغة تفاهمات جديدة حول قواعد الاشتباك وتأمين الممرات البحرية.

وفي المدى القريب، يُتوقع أن تظل خيارات واشنطن موزعة بين مسارين: تصعيد بحري محسوب يهدف إلى فك الحصار وإعادة فرض قواعد الملاحة، أو فتح نافذة تفاوضية مشروطة لتفادي انزلاق الوضع إلى مواجهة مباشرة. وبين هذين المسارين، تبدو التهدئة الراهنة مرهونة بتطورات الساعات والأيام المقبلة، ومدى قدرة الأطراف على ضبط الإيقاع في مضيق يملك تأثيراً فورياً على أمن الطاقة العالمي.

📰 المصدر: المصدر