يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الرئيس الإيراني يوجّه الشكر لآية الله السيستاني على دعمه لإيران وضحايا «العدوان الأميركي-الإسرائيلي»

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن امتنانه للمرجع الديني الأعلى في العراق، آية الله العظمى السيد علي السيستاني، مشيداً بما وصفه بـ«الدعم» الذي قدّمه للجمهورية الإسلامية ولضحايا «العدوان الأميركي-الإسرائيلي» الأخير، في موقف يعكس حساسية المرحلة وتداخل البعدين الديني والسياسي في ملفات المنطقة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فإن بزشكيان ثمّن موقف السيستاني الداعم لإيران، واعتبره موقفاً ذا دلالة معنوية وسياسية، ولا سيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما رافقها من تداعيات إنسانية. ويأتي هذا الشكر في سياق إشارات متكررة من طهران إلى أهمية المواقف الدينية المؤثرة في العراق، باعتبارها ذات وزن اجتماعي واسع وانعكاسات على المزاج العام.

ويُنظر إلى المرجعية الدينية في النجف، وعلى رأسها السيد السيستاني، على أنها مرجعية ذات تأثير كبير داخل العراق وخارجه، ولا سيما في القضايا التي تمسّ الاستقرار والأمن الإقليميين. كما يحظى السيستاني بمكانة خاصة لارتباط مواقفه عادة بالدعوة إلى تهدئة الأزمات وحماية المدنيين، وهو ما يمنح أي موقف يصدر عنه صدى واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.

وفي خلفية هذا التطور، تبرز التوترات المتصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن هجمات وعمليات عسكرية في أكثر من ساحة. وتؤكد طهران أن ما حدث يمثل «عدواناً» استهدفها أو استهدف حلفاءها ومصالحها، بينما تذهب واشنطن وتل أبيب عادة إلى تبرير تحركاتهما باعتبارات أمنية مرتبطة بالمنطقة.

ويحمل توجيه الشكر الرسمي الإيراني رسالة سياسية تتجاوز الإطار البروتوكولي، إذ يسلّط الضوء على رغبة طهران في إبراز مظلة دعم معنوية من مرجعية دينية بارزة، إلى جانب تأكيدها على مساندة المتضررين من الأحداث الأخيرة. كما يعكس ذلك تداخل مسارات التأثير في المنطقة، حيث تلعب الرموز الدينية دوراً في تشكيل المواقف العامة، خصوصاً في القضايا التي ترتبط بالحرب والسلام وتبعاتهما الإنسانية.

ومن المتوقع أن يساهم هذا الموقف في تعزيز النقاش حول مسارات التهدئة أو التصعيد في المرحلة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على انحسار التوتر. كما قد يدفع الأطراف الإقليمية إلى متابعة أثر المواقف الدينية الكبرى على الساحة العراقية وعلى توازنات المنطقة، ولا سيما إذا اقترنت بدعوات إضافية لحماية المدنيين أو ضبط إيقاع المواجهة.

📰 المصدر: المصدر