يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين تتمحور حول إيران: واشنطن تطالب بكين بتشديد الضغط على طهران

قال مسؤولون أمريكيون إن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين ستضع ملف إيران في صدارة جدول الأعمال، مع تركيز واضح على مطالبة بكين بممارسة ضغوط أكبر على طهران. وبحسب هؤلاء المسؤولين، تسعى واشنطن إلى توظيف ثقل الصين الاقتصادي والدبلوماسي لدفع إيران إلى تغيير سلوكها، في وقت تتصاعد فيه الحساسية الإقليمية والدولية تجاه سياساتها.

وبينما تُقدَّم الزيارة عادة في سياق العلاقات الثنائية الكبرى بين واشنطن وبكين، يشير الطرح الأمريكي إلى أن أحد الأهداف الأساسية يتمثل في انتزاع تعهدات صينية أكثر صرامة، سواء على مستوى تطبيق العقوبات أو الحد من القنوات الاقتصادية التي تتيح لإيران التقاط أنفاسها. وتُراهن الإدارة الأمريكية على أن أي تشديد في الموقف الصيني قد ينعكس سريعًا على قدرة طهران على المناورة ماليًا وتوسيع شراكاتها التجارية.

ويأتي هذا التوجه في ظل ما تعتبره الولايات المتحدة حاجة إلى توحيد موقف القوى الكبرى تجاه إيران، لا سيما فيما يتعلق بملفات مثار جدل دولي، وفي مقدمتها برنامجها النووي ونشاطها الإقليمي. وتستند واشنطن في مساعيها إلى قناعة بأن الضغط متعدد الأطراف أكثر تأثيرًا من الضغوط الأحادية، وأن الصين بحكم علاقاتها الاقتصادية مع إيران تملك أدوات فاعلة يمكن أن تُحدث فارقًا في حسابات طهران.

وفي خلفية هذا المسار، تلعب الصين دورًا متشابكًا في الشرق الأوسط عبر علاقات متوازنة مع أطراف متنافسة، كما أنها تتعامل مع إيران بوصفها موردًا مهمًا للطاقة وشريكًا ضمن شبكة المصالح المتنامية. غير أن واشنطن ترى أن استمرار هذه الروابط من دون ضوابط قد يقوّض جهودها الرامية إلى ردع إيران، ما يفسر دفعها باتجاه إجراءات أكثر صرامة أو على الأقل التزامات سياسية تُترجم إلى خطوات عملية.

ومن المتوقع أن تشمل النقاشات أيضًا آليات تنفيذ الضغوط، بما في ذلك تشديد الرقابة على المعاملات التي قد تُستخدم للالتفاف على القيود، وإشارات سياسية واضحة تقلص هامش المناورة أمام طهران. كما قد تتداخل هذه المطالب مع ملفات أخرى شائكة في العلاقات الأمريكية الصينية، حيث تحاول واشنطن توظيف التفاهمات في ملف إيران كاختبار لقدرة الطرفين على التعاون في قضايا الأمن الدولي رغم الخلافات الأوسع.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن نتائج الزيارة ستعتمد على استعداد الصين للموازنة بين مصالحها الاقتصادية وحساباتها الاستراتيجية من جهة، ورغبة الولايات المتحدة في تحقيق اختراق ملموس على جبهة إيران من جهة أخرى. وفي حال نجحت واشنطن في دفع بكين إلى موقف أكثر تشددًا، فقد تتغير معادلات الضغط على طهران خلال الفترة المقبلة؛ أما إذا ظل التعاون محدودًا، فقد تتجه الإدارة الأمريكية إلى خيارات أخرى لتوسيع نطاق الضغوط وتعزيز التنسيق مع حلفائها.

📰 المصدر: المصدر