إجلاء ركاب سفينة سياحية بعد تفشّي فيروس هانتا يقترب من نهايته مع عودة 94 شخصاً جواً إلى بلدانهم
اقتربت عملية إجلاء وإعادة ركاب سفينة سياحية إلى بلدانهم من نهايتها في وقت متأخر من مساء الأحد، بعد يوم كامل من ترتيبات معقّدة نُفذت من جزر الكناري الإسبانية، حيث جرى نقل 94 شخصاً من جنسيات مختلفة جواً إلى أوطانهم، عقب تفشٍ مميت لفيروس هانتا على متن السفينة.
وبحسب المعلومات المتاحة، أسفر التفشي على متن السفينة «إم في هونديوس» عن وفاة ثلاثة ركاب، بينهم زوجان هولنديان وسيدة ألمانية، فيما أُبلغ عن إصابات أخرى بالمرض النادر الذي يثير قلقاً صحياً بسبب خطورته وحدّة مضاعفاته، خاصة عند تأخر اكتشاف الحالات أو التعامل معها في بيئة مغلقة مثل السفن.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض فيروسي نادر يرتبط عادةً بالقوارض ويُعتقد أنه ينتقل عبر ملامسة إفرازاتها أو استنشاق رذاذ ملوث، ما يجعل السيطرة على مصادر العدوى وتحديدها أمراً أساسياً للحد من انتشاره. كما أن وقوع حالات على متن سفينة سياحية يفرض تحديات إضافية تتعلق بتتبّع المخالطين، والعزل، وتقديم الرعاية الطبية، إلى جانب التنسيق بين سلطات متعددة في أكثر من دولة.
وتبرز خطورة الوضع في ظل عدم توافر لقاحات أو علاجات نوعية مخصصة لفيروس هانتا، الأمر الذي يترك خيارات التعامل الطبي في إطار الرعاية الداعمة ومراقبة الأعراض والاستجابة المبكرة لأي تدهور. وفي مثل هذه الحالات، تصبح سرعة الإجلاء وتوزيع المصابين والمخالطين على أنظمة صحية قادرة على المتابعة الدقيقة من العوامل الحاسمة في تقليل المخاطر.
وتشير المعطيات إلى أن السفينة كانت قد غادرت الأرجنتين في أبريل/نيسان، وهي دولة يُعد فيها فيروس هانتا متوطناً، ما يسلّط الضوء على الأبعاد الوبائية للرحلات الطويلة التي تربط مناطق مختلفة وتزيد من تعقيد تقييم مصادر العدوى المحتملة. كما يضع ذلك السلطات الصحية أمام ضرورة التوفيق بين متطلبات السلامة العامة وبين استمرار الحركة السياحية والبحرية.
ومن المتوقع أن تواصل الجهات المعنية استكمال إجراءات الإجلاء والمتابعة الطبية لبقية الركاب، إلى جانب تحقيقات صحية لتحديد كيفية ظهور الحالات ومسار انتقال العدوى المحتمل، وما إذا كانت هناك حاجة لتشديد بروتوكولات التفتيش والرصد على السفن القادمة من مناطق يُعرف فيها انتشار الفيروس. وقد تنعكس نتائج هذه المتابعة على سياسات السفر البحري وإجراءات الطوارئ الصحية في الرحلات الدولية خلال الفترة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر