«أشخاص سيئون»: آلان كومينغ يهاجم «بافتا» بعد بثّ لفظ عنصري على الهواء
وجّه الممثل والمقدّم الاسكتلندي آلان كومينغ انتقادات لاذعة إلى منظمي جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا)، على خلفية واقعة تفوّه خلالها ناشط يعاني متلازمة توريت بلفظ عنصري خلال حفل فبراير الماضي، في حادثة نُقلت ضمن تغطية هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) للفعالية. وأعلن كومينغ، الذي تولّى تقديم الحفل، أنه لن يعود لاستضافة المراسم مرة أخرى.
وفي مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز»، وصف كومينغ ما جرى بأنه نتاج «قيادة سيئة للغاية»، مهاجماً القائمين على التنظيم ومعتبراً أنهم «أشخاص سيئون لم يؤدوا وظائفهم كما ينبغي». وذهب إلى القول إن التحضير لم يكن بالمستوى المطلوب، وإن القصور في الاستعدادات والترتيبات «خذل الناس» وأوقع الحفل في أزمة كان يمكن تلافيها بإجراءات أكثر صرامة وحسماً.
وتعود الواقعة إلى صرخة أطلقها ناشط متلازمة توريت جون ديفيدسون، تضمّنت كلمة عنصرية شديدة الحساسية في الثقافة الإنجليزية، في لحظة التقطتها الكاميرات وبُثّت ضمن تغطية «بي بي سي». وقد أثارت اللقطة ردود فعل واسعة، نظراً لارتباط مثل هذه الألفاظ بتاريخ من الإيذاء العنصري، ولحساسية بثّها عبر منصة إعلامية عامة يفترض أنها تلتزم معايير تحريرية دقيقة وقيوداً أشد عند النقل المباشر.
وتسلّط تصريحات كومينغ الضوء على تحديات إدارة البث الحي والفعاليات الكبرى، حيث تتطلب السيطرة على المخاطر التحريرية والتنظيمية خططاً واضحة للاستجابة الفورية، وإجراءات تمنع تكرار أي إساءات على الهواء، سواء عبر تأخير البث، أو تشديد الرقابة على ما يُسمح بإظهاره من مداخلات أو هتافات، أو تعزيز التنسيق بين فريق الإنتاج والمنظمين وطاقم التقديم.
كما أعادت الحادثة فتح نقاش قديم حول كيفية التعامل الإعلامي والمؤسسي مع حالات اضطرابات التشنجات اللاإرادية اللفظية، بما فيها متلازمة توريت، من دون تبرير الأذى الذي قد ينجم عن كلمات تحمل دلالات عنصرية أو تحريضية. فبينما يرى البعض ضرورة مراعاة طبيعة الحالة الصحية، يشدد آخرون على أن مسؤولية المؤسسات تكمن في وضع الضوابط التي تمنع تحويل منصات عامة إلى مساحة لإيذاء جماعات بعينها، خصوصاً حين يكون البث متاحاً لملايين المشاهدين.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الانتقادات «بافتا» وشركاء البث إلى مراجعة بروتوكولات التنظيم والنقل المباشر، مع احتمال تشديد المعايير الخاصة بالسلامة التحريرية وتدابير التحكم في الصوت والصورة أثناء الحفلات المقبلة. وفي ظل إعلان كومينغ عدم العودة للتقديم، قد تواجه الأكاديمية أيضاً تساؤلات حول اختيار مقدمي الحفل مستقبلاً ودورهم في إدارة اللحظات الطارئة، ومدى جاهزية فرق العمل لمنع تكرار حوادث مماثلة قد تترك أثراً على سمعة الجائزة ومصداقية تغطيتها الإعلامية.
📰 المصدر: المصدر
