يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

استطلاع: تصاعد التأييد الفلسطيني لحل الدولتين وسط مخاوف من انسداد الأفق السياسي

أظهر استطلاع رأي حديث ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى تأييد الفلسطينيين لحل الدولتين، في إشارة لافتة إلى تغيّر المزاج العام تجاه أحد أبرز المسارات المطروحة لتسوية الصراع، وذلك في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة وتراجع الثقة بإمكانات الحلول القريبة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن نتائج الاستطلاع تعكس ميلاً متنامياً لدى شرائح من الرأي العام الفلسطيني إلى تفضيل صيغة تقوم على قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مقارنة بفترات سابقة شهدت تراجعاً في هذا الخيار لصالح بدائل أخرى، أو اتساع دائرة التشكيك في جدواه وقدرته على التحول إلى واقع.

ويأتي هذا التطور في وقت يتسم بتصاعد التوترات واستمرار حالة عدم الاستقرار، ما يضيف وزناً سياسياً لنتائج الاستطلاع باعتبارها مؤشراً على بحث الجمهور عن مخرج سياسي قابل للتصور، حتى مع استمرار الانقسام الداخلي وتباين الرؤى بين القوى والفصائل بشأن أولويات المرحلة وأدوات إدارة الصراع.

وتكتسب نتائج الاستطلاع أهمية إضافية في ضوء النقاشات الدولية المتجددة حول مستقبل التسوية السياسية، إذ غالباً ما يُستحضر حل الدولتين في المحافل الدبلوماسية بوصفه الإطار الأكثر تداولاً، بينما تعيق تطبيقه على الأرض ملفات شائكة تشمل قضايا الحدود والقدس واللاجئين والأمن، إلى جانب واقع التوسع الاستيطاني وتعقيدات الحكم والإدارة في الأراضي الفلسطينية.

كما تسلط النتائج الضوء على فجوة مستمرة بين الرغبة الشعبية في مسار سياسي يضمن الحقوق ويحدّ من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وبين غياب مسار تفاوضي مستقر قادر على تحويل هذه الرغبة إلى خطوات ملموسة. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أي تحول في اتجاهات الرأي العام، حتى لو كان تدريجياً، قد يعيد ترتيب الأولويات لدى الأطراف المختلفة ويؤثر في طبيعة الخطاب السياسي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن تثير هذه المؤشرات نقاشاً أوسع داخل الأوساط السياسية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية حول فرص إحياء مسار التسوية وحدودها، وما إذا كان ارتفاع التأييد الشعبي يمكن أن يشكل رافعة لجهد سياسي جديد، أم أنه سيبقى محكوماً بمعادلات الميدان وغياب الثقة المتبادلة وتراكم الملفات المؤجلة.

📰 المصدر: المصدر