إصابة مؤكدة بفيروس هانتا لراكبة فرنسية أُعيدت من سفينة سياحية موبوءة
أكدت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل أول إصابة بفيروس «هانتا» في البلاد منذ تفشّي المرض المرتبط بسفينة سياحية، بعد أن جاءت نتيجة الفحوص إيجابية لامرأة فرنسية كانت قد أُعيدت إلى الوطن ضمن مجموعة ركاب تم إجلاؤهم من سفينة «إم في هونديوس» التي سُجّلت عليها حالات مشتبه بها.
وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، في تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر» يوم الاثنين، إن المرأة بدأت تشعر بتدهور صحي شديد مساء الأحد، قبل أن تُظهر التحاليل الطبية لاحقاً إصابتها بالمرض النادر. وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه السلطات الفرنسية عن كثب أي مؤشرات على انتقال العدوى أو ظهور حالات إضافية.
وبحسب ما أُعلن، كانت المصابة واحدة من خمسة ركاب فرنسيين تم نقلهم جواً من السفينة إلى باريس، حيث وُضعوا في العزل كإجراء احترازي فور وصولهم. ويعكس هذا المسار تشديداً في بروتوكولات الاستجابة الصحية عند التعامل مع أمراض نادرة يُخشى من تعقّد رصدها أو اختلاط أعراضها بأمراض تنفسية وحمّوية أخرى.
وتسلّط هذه الحالة الضوء على حساسية إدارة المخاطر الصحية في الرحلات البحرية، حيث قد يؤدي احتشاد الركاب وتشارك المرافق إلى رفع احتمالات انتشار الأمراض المعدية، ما يستدعي تدابير سريعة تشمل الإجلاء، والعزل، وتتبع المخالطين، والتقييم الطبي المستمر للحالات المشتبه بها.
ومن زاوية وبائية، يُعد فيروس «هانتا» من الأمراض النادرة، وتُولي الجهات الصحية عادة اهتماماً خاصاً بكل حالة مؤكدة لما قد تفرضه من تحقيقات ميدانية حول مصدر التعرض، وسلاسل المخالطة المحتملة، وفعالية إجراءات الوقاية المتخذة على متن السفينة وخلال عملية الإعادة إلى الوطن.
ومن المتوقع أن تدفع الإصابة المؤكدة السلطات الفرنسية إلى توسيع نطاق المتابعة للركاب الآخرين المعنيين بعملية الإجلاء، وتعزيز الإرشادات الطبية للمخالطين، مع إبقاء احتمال تسجيل حالات إضافية قيد التقييم إلى حين استكمال الفحوص والمتابعات اللازمة. وتتابع «فرانس 24» التطورات من باريس عبر مراسلتها كلير باكالان.
📰 المصدر: المصدر