يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تفشّي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية: إصابة أميركي وفرنسية بعد إجلائهما واستمرار عمليات الإعادة إلى الوطن

أعلنت السلطات تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس «هانتا» بين ركاب جرى إجلاؤهم من سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي شهدت تفشّياً وُصف بالقاتل، بعدما أثبتت الفحوص إصابة مواطن أميركي وسيدة فرنسية عقب نقلهما إلى اليابسة. ويأتي ذلك في وقت تواصلت، يوم الاثنين، عمليات إعادة الركاب إلى بلدانهم ضمن ترتيبات صحية ولوجستية معقّدة.

وبحسب ما أفاد به مسؤولون، فإن نتائج الاختبار الإيجابية ظهرت بعد إجلاء الركاب من السفينة الراسية قبالة جزر الكناري الإسبانية، ما أعاد تسليط الضوء على حساسية التعامل مع التفشّيات الوبائية في البيئات المغلقة مثل السفن. وأثار الإعلان عن الإصابتين تساؤلات حول احتمالات انتقال العدوى أثناء الرحلة أو خلال إجراءات الإجلاء، في ظل الحاجة إلى تتبّع المخالطين وفحص من خالطوا المصابين خلال الأيام الأخيرة.

وفي مواجهة الانتقادات والمخاوف، دافعت إسبانيا عن صرامة الإجراءات الصحية التي طبقتها خلال عملية الإجلاء التي جرت الأحد، مؤكدة أن التدابير اتسمت بالدقة بما يتناسب مع طبيعة الوضع. وشملت العملية إجلاء 94 شخصاً ينتمون إلى 19 جنسية مختلفة من على متن السفينة، في مهمة تطلبت تنسيقاً بين سلطات الموانئ والفرق الطبية والجهات القنصلية لضمان النقل الآمن وتقليل مخاطر انتشار العدوى.

وتعكس هذه العملية تعقيدات إدارة الأزمات الصحية العابرة للحدود، حيث تتداخل الاعتبارات الطبية مع متطلبات السفر والإقامة المؤقتة والعودة إلى الدول الأصلية. فوجود ركاب من جنسيات متعددة يستدعي توحيد بروتوكولات الفحص والحجر وتبادل المعلومات بين الدول، إضافة إلى ترتيب مسارات الإجلاء بما يتلاءم مع قدرة المستشفيات المحلية وتوافر المرافق المناسبة للعزل والمتابعة السريرية.

وفي باريس، نقلت «فرانس 24» عبر مراسلتها كلير باكالان تفاصيل المتابعة الطبية من مستشفى «بيشا» في وسط العاصمة الفرنسية، حيث تركز الاهتمام على الحالة الفرنسية وإجراءات الرصد والفحوص. ويأتي ذلك في سياق مساعٍ أوروبية لتعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة في حال ظهور إصابات مرتبطة بالسفر، ولا سيما عندما تتعلق الحالات بأمراض فيروسية قد تتطور بسرعة وتتطلب تشخيصاً مبكراً وإجراءات احترازية دقيقة.

ومن المتوقع أن تدفع الإصابتان المؤكدتان إلى تشديد إجراءات الترصد والفحص لبقية المُجلين، مع توسيع نطاق تتبّع المخالطين وتحديث إرشادات السفر والإخلاء الطبي عند الاشتباه بأي أعراض. كما يُرجّح أن تستمر عمليات الإعادة إلى الوطن بالتوازي مع تقييمات صحية متتابعة، فيما ستبقى فعالية البروتوكولات المعتمدة في جزر الكناري محل اختبار مع تواصل التحقيقات لتحديد مصدر العدوى وسلسلة انتقالها.

📰 المصدر: المصدر