يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

فيينا تكشف عن أكبر جدارية في النمسا ضمن برنامج «يوروفيجن» الثقافي

أزاحت فيينا الستار عن أضخم جدارية في النمسا، بعدما غطّت واجهة برج مكاتب شاغر بعمل فني عملاق يأتي ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية. ويهدف المشروع إلى تحويل مساحة حضرية مهملة إلى منصة بصرية تعكس روح الحدث الفني العالمي وتوسّع حضوره خارج قاعات العروض.

وجرى تنفيذ الجدارية على برج مكاتب غير مستخدم، في خطوة تحمل دلالات عمرانية وثقافية في آن واحد؛ إذ استُخدمت البنية القائمة كقماش مفتوح أمام الفنانين والجمهور، بما يبرز توجهاً متزايداً في المدن الأوروبية لاستثمار الفراغات المؤقتة أو المباني الشاغرة لإنتاج فن عام قادر على إعادة تنشيط المشهد الحضري.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة أنشطة ترافق «يوروفيجن» عادةً في المدن المستضيفة أو المشاركة، حيث تتجاوز المسابقة كونها منافسة غنائية إلى كونها مهرجاناً متعدد الأبعاد يحتفي بالموسيقى والفنون البصرية والفعاليات المجتمعية. وفيينا، المعروفة بتقاليدها الموسيقية والثقافية الراسخة، تسعى من خلال هذا العمل إلى إبراز جانب معاصر من هويتها الإبداعية وتقديم تجربة ثقافية في الفضاء العام متاحة للجميع.

وتحمل الجداريات العملاقة، بوصفها فناً موجهاً للعموم، قدرة على جذب الانتباه وإثارة النقاش وتعزيز الإحساس بالانتماء، كما أنها تمنح الزائرين نقطة جذب جديدة في المدينة. ومن المتوقع أن تسهم الجدارية في تنشيط الحركة في محيط البرج، وأن تتحول إلى علامة بصرية مرتبطة بفترة انعقاد فعاليات «يوروفيجن» وما يرافقها من توافد جماهيري وإعلامي.

كما يعكس اختيار برج شاغر لإقامة العمل توجهاً عملياً نحو إعادة توظيف الأصول الحضرية غير المستغلة، ولو بشكل مؤقت، بما يفتح المجال أمام مبادرات مشابهة تجمع بين الفن والتنمية الحضرية. وفي سياق المدن الكبرى، غالباً ما يُنظر إلى الفن في الأماكن العامة كأداة لتلطيف أثر الفراغات العمرانية ولتحسين المشهد البصري دون انتظار مشاريع إعادة تأهيل طويلة الأمد.

ومن المنتظر أن تترك هذه الجدارية أثراً يتجاوز فترة المسابقة، سواء عبر استمرارها كمعلم بصري أو عبر تشجيع مزيد من الشراكات بين الجهات الثقافية والبلدية والقطاع الإبداعي. ومع استمرار فعاليات «يوروفيجن»، قد تتحول المبادرة إلى نموذج لدمج الفن العام في البرامج المصاحبة للفعاليات الكبرى، بما يعزز صورة فيينا كمدينة قادرة على الجمع بين التراث والابتكار.

📰 المصدر: المصدر