يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

موجة حر شديدة تقترب من الولايات المتحدة والمكسيك بالتزامن مع فيضانات قاتلة تضرب جنوب أفريقيا

تستعد مناطق واسعة من غرب الولايات المتحدة وشمال المكسيك لموجة حر متصاعدة هذا الأسبوع، في وقت تتواصل فيه أمطار غزيرة تسببت بفيضانات مميتة في جنوب أفريقيا، ولا سيما في إقليمي الكيب الغربي والكيب الشمالي. وتأتي هذه التطورات في إطار تذبذبات مناخية حادة تضع السلطات وسكان المناطق المتأثرة أمام تحديات متزامنة بين الحر الشديد والسيول.

وبحسب التوقعات، سيؤدي تمركز مرتفع جوي قوي (كتلة ضغط مرتفع) فوق غرب الولايات المتحدة وشمال المكسيك إلى دفع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز المعدلات الموسمية بوضوح. وتشير التقديرات إلى أن الحرارة قد ترتفع بنحو 10 إلى 15 درجة مئوية فوق المتوسط في بعض المناطق، ما يرفع احتمالات الإجهاد الحراري ويزيد الضغط على شبكات الكهرباء والمياه، خصوصاً مع حلول ساعات الظهيرة وما بعد الظهر.

وفي الولايات المتحدة، أصدرت هيئة الأرصاد الوطنية تحذيرات وإرشادات من الحر في أجزاء من ولايتي كاليفورنيا وأريزونا، مع تفعيل تحذيرات «الحرارة الشديدة» يومي الاثنين والثلاثاء في عدد من المواقع. ومن بين المناطق الأكثر عرضة، مدينة بالم سبرينغز في كاليفورنيا، حيث قد تتراوح درجات الحرارة بين 40 و43 درجة مئوية (104-110 فهرنهايت)، وهي مستويات ترفع مخاطر الإصابة بضربات الشمس، لا سيما لدى كبار السن والعاملين في الهواء الطلق ومن يعانون أمراضاً مزمنة.

وعلى نطاق أوسع، يُتوقع أن تلامس الحرارة أواخر الثلاثينيات مئوية في عدد من مناطق الغرب الأميركي قبل أن تبدأ الكتلة الساخنة بالتحرك شرقاً نحو ولايات الوسط الغربي في وقت لاحق من الأسبوع. وغالباً ما يصاحب هذا النمط من الطقس اتساع رقعة التحذيرات الصحية وارتفاع الطلب على التبريد، إلى جانب زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات في البيئات الجافة، ما يفرض على السلطات تعزيز جاهزية خدمات الطوارئ والتوعية العامة.

في المقابل، لا تزال جنوب أفريقيا تواجه تبعات أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات وصفت بالقاتلة، مع استمرار الهطولات في مناطق من الكيب الغربي والكيب الشمالي. وتفاقم السيول عادةً من مخاطر تضرر البنية التحتية وتعطّل الطرق وخدمات الكهرباء والمياه، فضلاً عن تهديدها للمنازل الواقعة في مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، ما يجعل عمليات الإجلاء والإنقاذ أولوية في ظل ظروف طقس غير مستقرة.

ومع استمرار موجة الحر في أميركا الشمالية وتواصل الفيضانات في جنوب أفريقيا، يُرجح أن تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مدى اتساع رقعة التحذيرات وفعالية إجراءات الحماية، سواء عبر مراكز التبريد ونصائح السلامة من الحر في الولايات المتحدة والمكسيك، أو عبر تكثيف جهود الإغاثة وتقييم الأضرار في جنوب أفريقيا. كما يُتوقع أن تثير هذه الوقائع مجدداً نقاشاً أوسع حول تزايد تواتر الظواهر الجوية المتطرفة وضرورة رفع جاهزية المدن والقطاعات الحيوية للتعامل معها.

📰 المصدر: المصدر