يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تحقيق لمكافحة الفساد في نيو ساوث ويلز بشأن مسؤولين بمجلس باراماتا اتُّهموا بتسهيل التوظيف والترقيات لصالح مقرّبين

باشرت هيئة مكافحة الفساد في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية تحقيقاً علنياً في مزاعم تفيد بأن ثلاثة موظفين يشغلون مناصب نافذة في مجلس باراماتا بغرب سيدني، ويُقال إنهم أطلقوا على أنفسهم اسم «بينك أوبس»، تدخلوا في إجراءات التوظيف والترقية داخل المجلس بما يحقق مكاسب لمعارف وأصدقاء، في قضية تتسع لتشمل ادعاءات بالاستهداف والانتقام من أفراد بعينهم داخل بيئة العمل.

وانطلقت جلسات الاستماع العامة، الاثنين، أمام «اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد» (Icac)، في أول يوم من التحقيق الذي يركز على مزاعم تتعلق بالرئيسة التنفيذية السابقة لمجلس باراماتا غايل كونولي، إلى جانب موظفتين في المجلس هما روكسان ثورنتون وأنجيلا جونز-بلايني، إضافة إلى موظفين آخرين وردت أسماؤهم ضمن ملف الادعاءات.

وبحسب ما طُرح أمام الهيئة، فإن محور التحقيق يتمثل في الاشتباه بوجود تلاعب أو تحايل على عمليات التوظيف والترقية عبر تقويض الضوابط والإجراءات المعتمدة، بما يُفضي إلى منح فرص وظيفية ومزايا مهنية لأشخاص تربطهم صلات شخصية بالمشتبه بهم. وتبحث الهيئة كذلك في طبيعة النفوذ الإداري الذي قد يكون استُخدم لتوجيه قرارات الموارد البشرية أو التأثير في مسارات الاختيار المفترض أن تقوم على الكفاءة والشفافية.

كما استمعت الهيئة إلى ادعاءات إضافية تتعلق بممارسات داخلية وصفت بأنها انتقامية، إذ يُزعم أن كونولي وموظفين آخرين استهدفوا أشخاصاً بعينهم بإجراءات تُقرأ على أنها «أعمال ردع» أو «إجراءات عقابية» على خلفيات مهنية أو خلافات داخل المؤسسة. وتُعد مثل هذه المزاعم، إن ثبتت، مؤشراً على خلل حوكمي يتجاوز التعيينات إلى الثقافة المؤسسية وإدارة النزاعات داخل المجلس.

وفي تطور لافت، تضمن ملف الاتهامات ما يفيد بأن بعض العاملين خضعوا للمراقبة، في سياق يُعتقد أنه مرتبط بمتابعة تحركاتهم أو نشاطهم داخل العمل. وتعمل الهيئة على استجلاء ما إذا كانت هذه الممارسات قد تمت بقرارات رسمية أو عبر قنوات غير نظامية، وما إذا كانت قد استُخدمت للتأثير في الموظفين أو تقييدهم أو جمع معلومات قد توظف في صراعات داخلية.

ومن المتوقع أن تتواصل جلسات الاستماع خلال الأيام المقبلة لاستدعاء شهود إضافيين وفحص الوثائق ذات الصلة، على أن تحدد نتائج التحقيق ما إذا كانت ثمة مخالفات ترقى إلى الفساد الإداري أو إساءة استخدام السلطة. وفي حال ثبوت التجاوزات، قد تترتب تداعيات إدارية وقانونية على الأطراف المعنية، فضلاً عن احتمال دفع المجلس إلى تشديد آليات الرقابة والامتثال وتدقيق إجراءات التوظيف والترقيات لضمان نزاهتها ومنع تكرار مثل هذه الادعاءات.

📰 المصدر: المصدر