يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

هيغسيث يدعو البنتاغون للتحقيق مع السيناتور مارك كيلي للمرة الثانية

دعا بيت هيغسيث إلى فتح تحقيق جديد داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، في خطوة تُعدّ المرة الثانية التي يطالب فيها بمراجعة رسمية تتعلق به، وفق ما أوردته شبكة «سي إن إن». وتأتي الدعوة في مناخ سياسي محتدم تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع التجاذبات الحزبية، ما يزيد من حساسية أي تحرك رسمي يطال عضواً في مجلس الشيوخ.

وبحسب التقرير، فإن مطالبة هيغسيث بإعادة فتح الملف تعكس إصراراً على توسيع نطاق التدقيق في الوقائع محل الجدل، عبر آليات الرقابة والانضباط داخل البنتاغون. ويُنظر إلى هذا النوع من المطالبات بوصفه محاولة لإخضاع القضية لمعايير مؤسسية، أو الدفع باتجاه كشف تفاصيل إضافية، في وقت تصبح فيه الاتهامات أو الشبهات – حتى قبل حسمها – جزءاً من السجال العام.

ويكتسب الأمر بعداً سياسياً خاصاً نظراً لموقع مارك كيلي كعضو في مجلس الشيوخ، حيث تتمتع المؤسسة التشريعية بدور رقابي على وزارة الدفاع، بما في ذلك الميزانيات والبرامج العسكرية والملفات الاستراتيجية. كما أن أي تحقيق يُطلب من جهة تنفيذية كالبنتاغون أن تجريه بحق مشرّع، يثير بطبيعته أسئلة حول حدود الاختصاص، وضرورة الحفاظ على استقلالية المؤسسات وتجنب تسييس الإجراءات الإدارية أو الأمنية.

ويأتي تجدد الدعوة إلى التحقيق في وقت تشهد فيه واشنطن ارتفاعاً في وتيرة المطالبات بالمحاسبة والتدقيق في قضايا تتصل بالأمن القومي أو العلاقات المؤسسية بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية. وغالباً ما تُستدعى مثل هذه الملفات إلى الواجهة خلال فترات الاستقطاب السياسي، حيث تتحول الدعوات للتحقيق إلى أدوات ضغط متبادلة، خصوصاً عندما يكون الطرف المستهدف شخصية عامة بارزة ذات تأثير تشريعي وإعلامي.

ومن الناحية الإجرائية، عادة ما تقتضي مثل هذه المطالبات أن تنظر الجهات المختصة داخل وزارة الدفاع في الأسس القانونية والإدارية لأي تحقيق، بما يشمل تحديد نطاقه، والجهة المعنية به، وما إذا كانت هناك مواد أو وقائع تستدعي بالفعل فتح مراجعة رسمية جديدة أو الاكتفاء بما تم اتخاذه سابقاً. كما يتوقف مسار أي خطوة لاحقة على طبيعة المعلومات المتاحة، ومدى اتصالها المباشر باختصاصات الوزارة.

وفي حال مضت وزارة الدفاع قدماً في دراسة الطلب أو الاستجابة له، فمن المتوقع أن يثير ذلك نقاشاً أوسع داخل الكونغرس وخارجه بشأن تداعيات التحقيقات المتكررة على الثقة العامة، وحدود توظيفها في الصراع السياسي. كما قد يقود إلى مطالبات بمزيد من الشفافية حول المسوغات والإجراءات، أو إلى تجاذبات جديدة حول دور البنتاغون في ملفات تتقاطع فيها السياسة مع قضايا حساسة مرتبطة بالحوكمة والرقابة.

📰 المصدر: المصدر