يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

نتنياهو يلتقي قيادات الدروز والشركس في قمة البحر الميت وسط رسائل حول الشراكة والأمن

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءً مع قيادات من الطائفتين الدرزية والشركسية على هامش قمة عُقدت في منطقة البحر الميت، في خطوة حملت رسائل سياسية واجتماعية تؤكد على مكانة هاتين المجموعتين داخل المشهد الإسرائيلي، وعلى دورهما في قضايا الأمن والخدمة العامة، بحسب ما أفادت به صحيفة «جيروزاليم بوست».

وجاء الاجتماع في إطار فعاليات القمة التي تُنظَّم على شاطئ البحر الميت وتستقطب عادةً شخصيات حكومية وممثلين عن قطاعات مجتمعية مختلفة، حيث يتيح هذا النوع من اللقاءات مساحة لعرض مطالب وملفات مدنية وتنموية إلى جانب القضايا المرتبطة بالتمثيل السياسي. وركّز اللقاء، وفق ما أوردته الصحيفة، على التواصل المباشر مع قيادات المجتمعين واستعراض قضايا تهم أبناءهما.

ويمثّل الدروز والشركس مجموعتين ذواتي حضور تاريخي داخل إسرائيل، إذ تُعرف الطائفة الدرزية بمشاركتها الواسعة في الخدمة العسكرية ومؤسسات الدولة، بينما يُنظر إلى الشركس بوصفهم أقلية صغيرة العدد لكنها منظّمة مجتمعياً ولها خصوصية ثقافية واضحة. وفي هذا السياق، غالباً ما تتقاطع مطالب القيادات المحلية بين تعزيز الاستثمار في البلدات، ودعم التعليم، وتحسين البنى التحتية، وتوسيع فرص العمل.

ويأتي هذا اللقاء أيضاً في ظل نقاشات داخلية متجددة حول العلاقة بين الدولة والأقليات، ومسألة المساواة في توزيع الموارد، إلى جانب ملفات الهوية والانتماء التي تظهر في فترات التوتر السياسي والأمني. وتُعد اللقاءات مع قيادات مجتمعية نافذة للتعبير عن المخاوف المتعلقة بالأمن الشخصي ومكافحة الجريمة، فضلاً عن المطالبة بتعزيز التمثيل في مواقع صنع القرار.

ومن الناحية السياسية، يمكن قراءة الاجتماع ضمن مساعي الحكومة للحفاظ على قنوات اتصال فاعلة مع مكوّنات تُعد ذات تأثير في الرأي العام المحلي، ولا سيما في الفترات التي تتزايد فيها الضغوط الداخلية أو تتطلب إدارة الحكومة لملفات حساسة توافقاً مجتمعياً أوسع. كما أن إبراز هذا النوع من الاجتماعات يندرج عادة ضمن رسائل تطمين بشأن الشراكة والاعتراف بالدور الذي تؤديه الأقليات المتحالفة مع مؤسسات الدولة.

وعلى المدى القريب، يُتوقع أن تترجم نتائج اللقاء إلى متابعة لملفات عملية تتعلق بالخدمات والميزانيات وخطط التنمية، أو إلى لقاءات إضافية مع ممثلين محليين لصياغة تعهدات محددة. ويبقى اختبار هذه الرسائل مرهوناً بقدرة الحكومة على تحويل النقاشات العامة إلى خطوات ملموسة على الأرض، وبمدى استجابة المؤسسات المختصة للمطالب المرتبطة بالتنمية والأمن والتمثيل.

📰 المصدر: المصدر