يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

احتجاجات عالمية تندد بقطع الإنترنت في إيران وتعلن دعمها لرضا بهلوي

توسّعت دائرة الاحتجاجات خارج إيران خلال الأيام الماضية، مع خروج تظاهرات في عدد من العواصم والمدن العالمية للتنديد بقرار السلطات الإيرانية فرض قيود مشددة على الإنترنت وقطع الخدمة في مناطق مختلفة، في خطوة وصفها ناشطون بأنها محاولة لخنق تدفق المعلومات ومنع توثيق ما يجري على الأرض. وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد الحضور السياسي لرضا بهلوي، إذ أعلن ناشطون ومعارضون دعمهم له باعتباره أحد أبرز الوجوه التي تحاول توحيد خطاب المعارضة في الخارج.

وبحسب ما تداولته منصات ناشطين وجاليات إيرانية في المهجر، جاءت الاحتجاجات تحت شعارات تدعو إلى حرية الاتصال ورفض الرقابة الرقمية، معتبرة أن حرمان المواطنين من الوصول إلى الشبكة لا يقتصر أثره على التعبير السياسي فحسب، بل يمتد إلى تعطيل الأعمال والخدمات والتواصل الأسري، ويزيد من صعوبة وصول الأخبار المستقلة. ويؤكد المحتجون أن قطع الإنترنت بات جزءاً من أدوات السيطرة التي تلجأ إليها السلطات خلال فترات التوتر الداخلي، في محاولة لتقليل قدرة المحتجين على التنظيم ونشر مقاطع الفيديو والمعلومات.

وتضع هذه الخطوة إيران مجدداً في قلب الجدل الدولي بشأن الحقوق الرقمية، إذ لطالما أثارت القيود المفروضة على الشبكة انتقادات منظمات حقوق الإنسان التي ترى فيها انتهاكاً لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات. وفي كل مرة تتصاعد فيها الاحتجاجات أو تتسع رقعتها، تعود الاتهامات للسلطات باستخدام انقطاعات الإنترنت أو خفض السرعات بشكل حاد كوسيلة لكبح التعبئة الشعبية وإضعاف تغطية الإعلام الخارجي لما يجري داخل البلاد.

في موازاة ذلك، برز اسم رضا بهلوي في سياق هذه التحركات بوصفه شخصية تحظى بتأييد شريحة من الناشطين المعارضين في الخارج، الذين يرون أن المرحلة الراهنة تتطلب إطاراً أكثر تنظيماً لتنسيق الجهود وتقديم خطاب سياسي موحّد أمام الرأي العام الدولي. ويشير مؤيدوه إلى أنه يوفر منصة رمزية يمكن أن تجمع أطيافاً متباينة من المعارضة، بينما يرفض آخرون هذا الطرح ويؤكدون ضرورة أن تنبع أي قيادة من الداخل الإيراني ومن توافق وطني واسع، ما يعكس استمرار الانقسامات داخل معسكر المعارضين.

وتأتي المظاهرات العالمية أيضاً كرسالة ضغط على الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة إزاء ما تعتبره الجاليات الإيرانية «قمعاً رقمياً» ممنهجاً، بما يشمل المطالبة بدعم أدوات كسر الحجب وتأمين خدمات اتصال بديلة، إضافة إلى الدفع نحو مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. كما ركزت بعض التحركات على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لضمان وصول المعلومات المتعلقة بالاعتقالات أو الإصابات، ولمنع ما يصفه الناشطون بـ«العزلة القسرية» للمجتمع الإيراني.

ومن المتوقع أن تتواصل موجة التحركات الخارجية بالتزامن مع أي تشدد إضافي في القيود الرقمية داخل إيران، خاصة إذا استمرت الاضطرابات أو ارتفع منسوب المواجهة بين المحتجين والسلطات. وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن معركة الإنترنت في إيران ستبقى إحدى ساحات الصراع الأساسية بين الدولة ومعارضيها، فيما قد يسهم اتساع الدعم العلني لرموز مثل رضا بهلوي في إعادة تشكيل ديناميات المعارضة في الخارج، مع بقاء السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير ذلك على الداخل الإيراني ومسار الأحداث في المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر