يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

زعيم «بلايد كمري» يتعهد بحكومة أقلية مستقرة في ويلز على قاعدة التعاون

أعلن زعيم حزب «بلايد كمري» القومي الويلزي، رون آب إيورويرث، عزمه السعي لتشكيل حكومة أقلية «مستقرة» داخل برلمان ويلز (السينيد)، مؤكداً أن نهجه السياسي سيقوم على بناء توافقات عملية مع الأحزاب الأخرى، وتغليب النتائج على السجالات مع حكومة وستمنستر.

وقال آب إيورويرث إنه يطمح إلى «تعاون ناضج» مع جميع أحزاب المعارضة، في إشارة إلى رغبته في إدارة المشهد البرلماني المعقد دون الاتكاء على أغلبية مطلقة. ويعكس هذا الطرح توجهاً نحو حوكمة تقوم على التفاوض وإبرام التفاهمات بشأن الملفات المشتركة، بما يسمح بتمرير التشريعات وإقرار السياسات الضرورية مع الحفاظ على تماسك الإدارة.

وفي صلب أولويات القيادة الجديدة، تعهّد آب إيورويرث بالضغط على الحكومة البريطانية للحصول على صلاحيات إضافية لويلز في مجالات محددة، وفي مقدمتها الشرطة والعدالة. ويرى الحزب أن توسيع نطاق الصلاحيات سيمنح المؤسسات الويلزية قدرة أكبر على تصميم سياسات تتلاءم مع احتياجات المجتمع المحلي، ويحدّ من القيود التي تفرضها منظومة الحكم المركزي في لندن على بعض القطاعات الحيوية.

وأكد زعيم «بلايد كمري» أن حكومته، إن تشكلت، ستسعى إلى التركيز على «تحقيق النتائج» بدلاً من الانخراط في مواجهات سياسية متكررة مع وستمنستر. وتأتي هذه الرسالة في سياق نقاشات مستمرة بشأن العلاقة بين الحكومات المفوضة في المملكة المتحدة والسلطة المركزية، وما يترتب على ذلك من توترات تتعلق بتوزيع الصلاحيات ومساحة القرار المحلي.

ويطرح هذا التوجه نموذجاً لحكومة أقلية تعتمد على إدارة ملفاتها عبر التوافقات بدل الاستقطاب، وهو خيار قد يفتح المجال أمام تحالفات موضوعية حسب كل قضية، ويمنح الأحزاب الأخرى دوراً أكبر في صياغة السياسات ومراقبة الأداء. غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات متبادلة، وتجنب تعطيل العمل البرلماني عبر الحسابات الحزبية الضيقة.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى طبيعة المحادثات التي سيجريها آب إيورويرث مع القوى السياسية في السينيد، وإلى مدى استعداد حكومة لندن للاستجابة لمطالب نقل صلاحيات إضافية. وفي حال تعثر التفاهمات أو قوبلت المطالب بالرفض، قد تواجه الحكومة الويلزية المحتملة اختباراً مبكراً لمدى قدرتها على الحفاظ على الاستقرار وتحويل وعود «التعاون» إلى أجندة تنفيذية ملموسة.

📰 المصدر: المصدر