يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

زوهر: «حماس» خططت لهجمات 7 أكتوبر خلال حكومة بينيت–لابيد

قال الوزير الإسرائيلي ميكي زوهر إن حركة «حماس» شرعت في التخطيط لهجمات السابع من أكتوبر خلال فترة حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، في تصريح يعيد فتح الجدل السياسي في إسرائيل حول توقيت تشكل التهديدات الأمنية ومن يتحمل مسؤولية الإخفاقات التي سبقت الهجوم الأكثر دموية في تاريخ الدولة العبرية.

وبحسب ما أوردته «جيروزاليم بوست»، جاء حديث زوهر في سياق سجال داخلي متصاعد بشأن المسار الذي اتخذته «حماس» في الإعداد للهجوم، وما إذا كان التخطيط قد بدأ في سنوات سابقة على اندلاع الحرب الحالية. ويُفهم من تصريحات الوزير أن الإعداد للعملية لم يكن وليد الأشهر التي سبقت السابع من أكتوبر فقط، بل امتد إلى فترة سابقة من الحكم، الأمر الذي يوسع نطاق النقاش من مسؤولية الحكومة الحالية وحدها إلى سياسات حكومات متعاقبة.

وتحمل هذه التصريحات أبعاداً سياسية واضحة، إذ تلامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في إسرائيل منذ اندلاع الحرب: مسألة الإخفاق الاستخباري والعملياتي الذي سمح للهجوم بالوقوع على نطاق واسع، رغم ما تمتلكه إسرائيل من منظومات رصد وتقدير موقف على حدود غزة. كما تتقاطع مع مطالب متزايدة في الشارع الإسرائيلي بفتح تحقيقات رسمية شاملة لتحديد مكامن الخلل داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية.

وفي الخلفية، شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تبادلاً متكرراً للاتهامات بين معسكرات الحكومة والمعارضة بشأن إدارة ملف غزة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك سياسة «الاحتواء» والتسهيلات الاقتصادية وإدارة التفاهمات غير المباشرة، مقابل التحذيرات من أن الحركة كانت تعمل على بناء قدراتها العسكرية وتطوير وسائل الالتفاف على منظومات المراقبة والتحصين.

وتُعد حكومة بينيت–لابيد التي تولت السلطة بين عامي 2021 و2022 مرحلة قصيرة لكنها محورية في المشهد الإسرائيلي، إذ جاءت بعد سنوات طويلة من حكم بنيامين نتنياهو، ثم أعقبها عودته إلى رئاسة الوزراء. ومن هنا، يكتسب كلام زوهر زخماً إضافياً، لأنه يضع مسألة التخطيط للهجوم ضمن إطار زمني يتجاوز الحكومات المتعاقبة، ويثير تساؤلات حول مدى استمرارية التقديرات الاستخبارية والسياسات الأمنية بغض النظر عن تبدل القيادات.

ومن المتوقع أن تؤدي تصريحات زوهر إلى مزيد من الاستقطاب في النقاش العام، خاصة مع استمرار الحرب وتنامي الضغوط الداخلية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية ذات صلاحيات واسعة. وفي حال تعززت روايات تفيد بأن التخطيط بدأ في مراحل سابقة، فقد تتسع دائرة المساءلة السياسية، وتتعمق الدعوات لمراجعة شاملة لنهج إسرائيل تجاه غزة وآليات رصد التهديدات، في وقت تبقى فيه تداعيات السابع من أكتوبر مؤثرة على القرارات العسكرية والسياسية المقبلة.

📰 المصدر: المصدر