إيران تدين سحب البحرين جنسيات العشرات وتصفه بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان
ندّد المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران بشدة بقرار السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً، معتبراً الخطوة إجراءً جماعياً يمسّ أحد أبسط الحقوق القانونية والإنسانية، ويحمل تبعات اجتماعية وسياسية واسعة على المتضررين وأسرهم.
وبحسب ما أورده المجلس، فإن سحب الجنسية لا يُعدّ مجرد تدبير إداري، بل عقوبة بالغة القسوة قد تفضي إلى انعدام الوضع القانوني للأفراد وحرمانهم من جملة من الحقوق الأساسية، بما في ذلك حق الإقامة والعمل والتنقل والحصول على الخدمات العامة، فضلاً عن انعكاساته على الاستقرار الأسري والاجتماعي.
ويأتي هذا الموقف الإيراني في سياق انتقادات حقوقية متكررة لقرارات مماثلة شهدتها البحرين خلال السنوات الماضية، حيث تُثار تساؤلات حول المعايير والإجراءات القانونية المصاحبة لقرارات إسقاط الجنسية، وما إذا كانت تتوافق مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومبدأ عدم التعسف في نزع الجنسية.
كما لفتت الجهة الإيرانية إلى أن قرارات إسقاط الجنسية على نطاق واسع تثير مخاوف بشأن اتساع دائرة العقوبات الجماعية، وتؤدي إلى تضييق الحيّز المدني ورفع منسوب الاحتقان الداخلي، في وقت تتطلب فيه الأوضاع تعزيز الحوار وضمانات المحاكمة العادلة واحترام سيادة القانون.
وتعكس هذه الإدانة كذلك استمرار تباين المواقف السياسية والحقوقية بين طهران والمنامة، إذ غالباً ما تتحول ملفات حقوق الإنسان في المنطقة إلى محور سجال بين الدول، سواء عبر البيانات الرسمية أو عبر المنابر الإعلامية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي المرتبط بالأمن والاستقرار الداخليين.
ومن المتوقع أن يفتح القرار البحريني، وفق مراقبين، الباب أمام مزيد من الدعوات الحقوقية لمراجعة الإجراءات المتخذة وضمان سبل التظلم والشفافية، بينما قد تتواصل ردود الفعل الإقليمية والدولية في حال تزايدت وتيرة قرارات إسقاط الجنسية أو اتسعت دائرة المتضررين، بما يضع هذا الملف مجدداً في واجهة النقاش الحقوقي والسياسي.
📰 المصدر: المصدر