القائم بأعمال مدير «سي دي سي» بشأن فيروس هانتا: «ليس كوفيد-19.. ولا داعي للذعر»
في وقت تتصاعد فيه المخاوف العامة مع أي حديث عن فيروس جديد، شدّد القائم بأعمال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) على أن فيروس هانتا «ليس كوفيد-19»، داعياً إلى التعامل معه بجدية وهدوء في آن واحد، ومؤكداً أن الوضع لا يستدعي حالة من الهلع. وجاءت تصريحاته في سياق نقاش أوسع حول كيفية تقييم المخاطر الصحية الناشئة دون الوقوع في فخ المبالغة أو التهوين.
ووفق ما نقلته شبكة «سي إن إن»، ركّز المسؤول الصحي على أن طبيعة فيروس هانتا تختلف عن الفيروسات التي تنتشر سريعاً بين البشر، مشيراً إلى أن المقارنة بكوفيد-19 ليست في محلها. وتهدف هذه الرسالة إلى تصحيح الانطباعات الشائعة التي تتشكل سريعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عند تداول أخبار عن فيروسات نادرة، إذ قد تتحول المخاوف إلى موجات قلق جماعي قبل اكتمال الصورة العلمية.
ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الفيروسات المرتبطة عادةً بالقوارض، إذ ينتقل غالباً عبر التعرض لمخلفاتها أو إفرازاتها في بيئات معينة، ما يجعل الوقاية مرتبطة إلى حد كبير بإجراءات الصحة البيئية والسلامة في المنازل وأماكن العمل والمخازن. وتُعد بعض المناطق الريفية أو الأماكن المغلقة سيئة التهوية أكثر عرضة لسيناريوهات التعرض، ما يبرز أهمية الوعي بسلوكيات تقليل المخاطر بدل الانجرار وراء خطاب الذعر.
وتأتي هذه التصريحات أيضاً على خلفية حساسية الرأي العام التي تشكلت بعد تجربة جائحة كورونا، حيث باتت أي إشارة إلى «فيروس» أو «تفشٍ» كفيلة بإثارة التساؤلات حول احتمالات الإغلاق أو القيود أو الانتشار الواسع. غير أن مسؤولي الصحة العامة، بحسب التقرير، يسعون إلى إعادة ضبط توقعات الجمهور عبر التمييز بين الأمراض التي تنتقل بسهولة من شخص لآخر وتلك التي يرتبط انتقالها بظروف تعرض محددة.
وفي الإطار نفسه، يلفت خبراء الصحة عادةً إلى أن التعامل الأمثل مع مثل هذه الأخبار يقوم على متابعة التحديثات الرسمية، وفهم طرق الانتقال، وتطبيق الإرشادات الوقائية الملائمة للبيئة المحلية. كما أن التوعية بكيفية تنظيف الأماكن التي قد تكون ملوثة بمخلفات القوارض، وتحسين التهوية، وإحكام إغلاق منافذ دخولها، تعد من التدابير التي يمكن أن تخفف المخاطر بصورة ملموسة.
ومن المتوقع أن تظل الجهات الصحية الأميركية تراقب أي مؤشرات وبائية وتتواصل مع الجمهور بمستجدات دقيقة، في وقت يتزايد فيه التركيز على سرعة تداول المعلومات ودقتها. وبينما يبعث تصريح القائم بأعمال مدير «سي دي سي» برسالة طمأنة، فإنه يؤكد في الوقت نفسه نهجاً يقوم على اليقظة دون تضخيم: متابعة علمية مستمرة، واستجابة تستند إلى المخاطر الفعلية، وتوجيهات وقائية عملية بدل الانجراف وراء القلق غير المبرر.
📰 المصدر: المصدر