تقارير: إسرائيل تدير قاعدة سرّية في العراق بالتزامن مع حملتها ضد إيران
أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل شغّلت قاعدة سرّية داخل الأراضي العراقية بالتزامن مع حملتها ضد إيران، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات المرتبطة بالمواجهة الإسرائيلية-الإيرانية خارج حدود ساحات الاشتباك التقليدية. ويأتي هذا الحديث في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وتزداد فيه حساسية الساحة العراقية بوصفها نقطة تماس بين نفوذ إقليمي متداخل ومسارات أمنية متشابكة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام، فإن القاعدة المزعومة تُدار بصورة “مستترة” وتندرج ضمن ما يوصف بجهود جمع المعلومات والقدرات اللوجستية الداعمة لأي تحرك ميداني أو استخباري مرتبط بالحملة ضد إيران. وتكتسب هذه المزاعم أهمية خاصة لأنها تتعلق بوجود عملياتي على أرض دولة ثالثة، بما يحمله ذلك من تبعات سيادية وأمنية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على توازنات الردع والردع المقابل في الإقليم.
ويُنظر إلى العراق منذ سنوات باعتباره ساحة حساسة لتقاطعات المصالح الإقليمية والدولية، نظراً لموقعه الجغرافي بين إيران وبلاد الشام والخليج، ووجود أطراف مسلحة ونفوذ سياسي متداخل، إضافة إلى بنية أمنية معقدة تتأثر بتبدلات المشهد الداخلي. وفي هذا السياق، كثيراً ما أُثيرت تقارير عن صراع “بالوكالة” أو “في الظل” يتخذ من مسارات التهريب، والممرات الحدودية، ومناطق الانتشار العسكري نقاط ارتكاز لعمليات غير معلنة.
كما تأتي هذه المزاعم في ظل استمرار “حرب الظل” بين إسرائيل وإيران، والتي تتخذ أشكالاً متعددة تشمل عمليات استخباراتية، وهجمات سيبرانية، واستهدافات متبادلة لمواقع أو شحنات أو قيادات مرتبطة بالبنية العسكرية أو الشبكات الحليفة في المنطقة. ومع كل جولة تصعيد، تتسع دائرة احتمالات انتقال النشاط العملياتي إلى ساحات جديدة، سواء لاعتبارات تتعلق بالمسافة، أو بإدارة المخاطر، أو بالبحث عن نقاط ضغط إضافية.
وفي حال صحت هذه التقارير، فإن وجود قاعدة سرية من هذا النوع داخل العراق قد يفتح الباب أمام ردود فعل سياسية وأمنية معقدة؛ إذ قد تجد الحكومة العراقية نفسها أمام مطالب داخلية وخارجية لتوضيح الموقف وحماية السيادة، بينما قد تتزايد المخاوف من انزلاق الساحة العراقية إلى مواجهة أوسع أو إلى تصعيد بين أطراف إقليمية على الأرض العراقية. كما قد تؤدي مثل هذه الاتهامات إلى توتر إضافي في العلاقات بين بغداد ودول الجوار، أو إلى إعادة ترتيب إجراءات الحماية الأمنية في مناطق محددة.
ومن المتوقع أن تظل هذه المزاعم محل متابعة حثيثة، لا سيما في ظل حساسية التوازنات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية. وقد تشهد المرحلة المقبلة زيادة في إجراءات الاستطلاع والتدقيق الأمني، إلى جانب تصاعد السجالات السياسية والإعلامية حول طبيعة الأنشطة الأجنبية غير المعلنة داخل العراق، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو توسيع نطاق المواجهة مع إيران أم نحو إدارة الصراع ضمن حدود “الحرب الرمادية” التي لا تصل إلى مواجهة شاملة.
📰 المصدر: المصدر